تراجعت كتلة الموالاة التي تؤيد سياسات الحكومة الكويتية عن تنظيم اعتصامها الذي أطلقت عليه «الله يحفظك يا كويت» تاركة ميدان الإرادة لكتلة المعارضة التي نفذت اعتصامها الذي يحمل اسم: «لا تنقضوا الميثاق»، وسط استمرار تصعيد المعارضة موقفها حيال استجواب رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمّد الصباح رغم موقف أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الذي رفض إقالة أو استقالة رئيس وزرائه.
وأصدرت كتلة المعارضة بياناً عقب الاجتماع الذي عقدته أمس جدّدت فيه تأكيدها أن لا خيار لرئيس مجلس الوزراء إلا صعود المنصة في استجواب الإيداعات والحوالات المليونية أو التنحي عن منصبه لما وصفته بـ«احترام» أحكام الدستور وإرادة الأمة.
بيان
وذكرت المعارضة في بيانها أن على الجميع «تفعيل الدستور العقد بين الحاكم والمحكوم بكل مواده وتمكين نواب الأمة من ممارسة كامل صلاحياتهم الرقابية» وفي مقدمتها استجواب رئيس الوزراء، منادية بـ«عدم الالتفات إلى كذب المتزلفين وتزييف المنافقين وتزوير المتمصلحين»، وقالت إن «من أعظم دعائم قيام الأمم واستمرار الاستقرار في المجتمعات هو صيانة العهود والمواثيق وعدم الإخلال بها أو نقضها خصوصا ممن يتخذهم الناس قدوة وأسوة حفاظا على لحمة المجتمع ووحدة الصف وغلقا للباب في وجه كل طالب فتنة أو ساع لكسر هيبة الدولة أو مريد لتمزيق الوحدة الوطنية».
رفض
يأتي هذا فيما رفضت كتلة المعارضة إجراءات مكتب المجلس ضد النواب والمواطنين الذين اقتحموا قاعة عبدالله السالم (القاعة الرئيسية في البرلمان) ليل الأربعاء، محذرة من ان يكون وراء هذا الإجراء «نوايا تلفيق تهم» للنواب والمواطنين، معلنة رفضها تعليق الجلسات «بحجة أوامر الداخلية، خاصة وأن الجلسة المقبلة مخصصة لمساءلة رئيس الوزراء عن قضية الإيداعات المليونية والتحويلات المالية».
إلى ذلك، قال النائب د. ضيف الله بورمية إن القضية الرئيسية هو صعود رئيس مجلس الوزراء المنصة للرد على الاستجواب المدرج على جدول الأعمال، مبينا أن هناك توجهاً من رئيس مجلس الأمة ومكتب المجلس لما وصفه «إجهاض» استجواب الإيداعات والتحويلات المليونية من خلال إيقاف مناقشته بحجة أن قاعة عبدالله السالم غير مهيأة للاستخدام.