وسط حالة من الهدوء الحذر والإقبال الكبير، أجريت أمس انتخابات نقابة المحامين، وهي واحدة من أكبر وأهم النقابات المهنية، بجميع محافظات مصر، إذ توافد عدد كبير من المحامين للإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات تشهدها نقابتهم بعد الثورة، والتي يتنافس فيها 24 مرشحاً على منصب النقيب أبرزهم نقيب المحامين الأسبق والمحسوب على التيار الناصري سامح عاشور، والذي دخلت قائمته في منافسات ساخنة مع قائمة الإخوان المسلمين التي أعلنت تحالفها مع نائب رئيس حزب الوفد وكيل النقابة الأسبق د. محمد كامل، كما يخوض المنافسة على مقعد النقيب كل من منتصر الزيات مقرر لجنة الحريات السابق بالنقابة وهو أحد القيادات النقابية البارزة، وكذلك مختار نوح الذي يلقى مساندة الجماعة الإسلامية ومحامي الدعوة السلفية.
وعلى مقعد العضوية، تنافس 373 مرشحاً، حيث اشتعلت المنافسة بين ثلاث قوائم هي قائمة تحالف القوى الوطنية التي شكّلها محامو الإخوان بلجنة الشريعة الإسلامية، وقائمة التغيير والإصلاح التي شكّلتها رابطة المحامين الإسلاميين المعبرة عن محاميّ السلفية والجماعة الإسلامية، وأخيراً قائمة شباب محامي مصر. كما ظهر على الساحة عدد من المحامين المحسوبين على الحزب الوطني المنحل أبرزهم عمر الهريدي الذي عرف بأنه الذراع اليمنى لأحمد عز والذي شغل منصب أمين صندوق النقابة السابق، بالإضافة إلى بعض الأسماء الأخرى كإبراهيم إلياس وأبو النجا المحرزي وأبوبكر ضده.
في غضون ذلك، رفضت محكمة النقض برئاسة المستشار أحمد عبدالرحمن، دعوى وقف تنفيذ انتخابات نقابة المحامين، بعدما تقدم أحد المحامين بطعن، مطالباً بوقف الانتخابات التي أجريت تحت إشراف النيابة الإدارية بعد تصاعد الخلاف بين المحامين واللجنة القضائية المشرفة على النقابة واشتعال الأزمة بينهم وبين القضاة.