أعلن مستشار الرئيس السوداني الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل أن التشكيل الجديد للحكومة في بلاده سيأتي بوجوه جديدة للوزارات وأن عددا كبيرا من الوزراء السابقين سيغادرون مناصبهم. فيما تأجّلت مباحثات كانت مقررة بين حكومة السودان ودولة الجنوب في أديس أبابا لحسم ملفات اقتصادية وفنية عالقة بين البلدين المنفصلين.

وأكد عثمان إسماعيل أن الإعلان عن الحكومة لن يتأخر كثيرا، مترقبا ولادة الحكومة السودانية خلال الساعات المقبلة، ووصف المرحلة المقبلة بأنها تاريخية ومفصلية في تاريخ السودان حيث ستحدد الحكومة الجديدة ملامحها، معبرا عن ثقته وتفاؤله بأن يجتاز السودان المرحلة الجديدة للجمهورية الثانية بنجاح كبير لأنه تم الاستعداد لها بخطط محكمة ودقيقة للغاية لمواجهة التحديات ومعالجة القضايا العاجلة والملحة بالإجماع والتماسك الوطني المطلوب لهذه المرحلة.

من جانبه، قال أبرز قيادات حزب المؤتمر الوطني إبراهيم أحمد عمر إن حكومة القاعدة العريضة ستعلن ولن ينتظر حزب المؤتمر الوطني كثيرا لمعرفة رأي الحزب الاتحادي الديمقراطي بزعامة محمد عثمان الميرغني، والذي لم يحدد موقفه بشأن المشاركة في الحكومة الجديدة بشكل قاطع حتى الآن. وأضاف أن الأفضل للسودان ومستقبله أن يشارك الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل في الحكومة لثقله ووزنه المعروف . وقطع بأن الحكومة ستعلن بمشاركة الحزب أو دون مشاركته. كما أكد أن حزبه وضع كل الاحتمالات والتحوطات اللازمة في حالة اعتذار أي حزب جرى معه حوار سياسي عن المشاركة في الحكومة الجديدة مرجحا أن يتم الإعلان الرسمي للحكومة الجديدة خلال الساعات المقبلة.

إلى ذلك، تأجّلت مباحثات كانت معتزمة بين حكومة السودان ودولة الجنوب في أديس أبابا لحسم ملفات اقتصادية وفنية عالقة بين البلدين المنفصلين حديثا وينتظر وصول رئيس اللجنة الأفريقية العليا إلى الخرطوم ثابو امبيكي ومباشرة مباحثات مغلقة مع فريق التفاوض الحكومي ليحمل رؤية السودان حول الملفات ويطرحها اليوم الاثنين على حكومة الجنوب في جوبا.

وطبقاً للناطق باسم الخارجية السودانية العبيد أحمد مروح أن امبيكي سيستمع لوجهة نظر الحكومة حول المقترح الذي سبق وأن تقدم به بشأن استخدام دولة الجنوب لأصول دولة الشمال في تصدير وتكرير النفط.