رحب البيت الأبيض بالقرار الذي أصدره مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس، بحق إيران على خلفية برنامجها النووي، وتعهد مواصلة «الضغط» عليها لتفي بالتزاماتها، فيما قالت طهران إن القرار الذي يدينها للاشتباه بسعيها إلى امتلاك سلاح نووي، يزيد من تصميمها على مواصلة النشاط النووي.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الأميركية، جاي كارني، إن المجلس تحدث «بصوت واحد رداً على إخفاق إيران المستمر في الوفاء بالتزاماتها الدولية»، مؤكداً أن الولايات المتحدة «ستواصل الضغط»، حتى تغير طهران سلوكها في شأن هذا الملف.
وتبنى مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس، قراراً يدين إيران التي يشتبه بسعيها إلى امتلاك سلاح نووي، وفق ما أعلن المندوب الأميركي لدى الوكالة في فيينا.
وقال غلين ديفيس، على هامش اجتماع الدول الأعضاء في مجلس الوكالة في فيينا، إنه تم تبني القرار بغالبية 32 صوتاً مقابل اعتراض عضوين وامتناع عضو واحد.
وقال مندوب إيران في الوكالة، علي أصغر سلطانية، إن القرار يزيد من تصميم طهران على مواصلة النشاط النووي، مؤكداً أن بلاده لن توقف تخصيب اليورانيوم ولو حتى «لثانية واحدة»، موضحاً أن طهران لن تتراجع في النزاع مع القوى الكبرى.
وأكد أن البعثة المقترحة لوكالة الطاقة الذرية لا يمكنها التوجه الآن إلى إيران، وأن بلاده لن تشارك في محادثات تستضيفها الوكالة الذرية الأسبوع المقبل بشأن الجهود لتخليص العالم من القنابل الذرية.
وتحدث سلطانية للصحافيين بعد قليل من تبني مجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة قراراً يعبر عن «قلق متزايد» تجاه البرنامج النووي الإيراني، ما يزيد الضغط الدولي على طهران، بعد صدور تقرير من الوكالة يقول إن إيران تعمل فيما يبدو على تصميم قنبلة ذرية.
وتوصلت الدول الكبرى بعد مفاوضات مكثفة إلى التوافق حول صيغة قرار، لكن من دون تحديد مهلة كي توضح إيران النقاط المشار إليها في التقرير الأخير للوكالة الدولية.
وعرضت الوكالة الدولية في آخر تقاريرها عناصر قالت إنها «ذات مصداقية» تشير إلى أن إيران، خلافاً لما تقوله، عكفت على صنع السلاح النووي.
وسارعت الدول الغربية إلى المطالبة بتكثيف الضغط على إيران، وحتى فرض مزيد من العقوبات لكن الصين وروسيا رفضتا.
وفي رسالة في 16 نوفمبر الجاري، وزعت على هامش اجتماع الحكام، اتهم علي أصغر سلطانية رئيس الوكالة، يوكيا أمانو بأنه نشر أسماء علماء إيرانيين ومواقع في آخر تقرير، الأمر الذي اعتبر أنه «يناقض اتفاقات الضمانات» في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال «أنتم مسؤولون» عن أي خطر محتمل يمكن أن يهدد حياة «المواطنين المذكورين وعائلاتهم وعن أي عمل تخريبي يستهدف مواقع يشير إليها تقريركم»، مذكراً بأن علماء عديدين إيرانيين اغتيلوا مؤخرا، وقال إن إيران «تحتفظ لنفسها بالحق في اتخاذ الإجراءات القضائية المناسبة في هذا الصدد».
وعبرت روسيا، أمس، عن أملها باستئناف المفاوضات بين إيران ومجموعة 5+1 حول البرنامج النووي الإيراني قريباً، وبتبني مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية القرار الذي أعدته «السداسية» بهذا الشأن.
وقال أليكسي بورودافكين نائب وزير الخارجية الروسي لوكالة أنباء «إيتار تاس» إن بلاده تأمل «استئناف المفاوضات السداسية حول مشكلة النووي الإيراني».
