تسارعت وتيرة الأحداث في الملف السوري أمس، سياسياً وأمنياً، مع تزايد الدعوات إلى إنشاء منطقة عازلة لحماية المدنيين واستمرار قتل المتظاهرين، وبروز توجه نحو الجمعية العمومية لإدانة قمع المحتجين بدلاً من مجلس الأمن.
وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو أمس أن «كلّ إجراء يهدف إلى حماية السكان المدنيين، ضحايا شهور من القمع البربري على يد النظام في دمشق، يستحق الدراسة بانتباه»، فيما برزت لهجة غير مسبوقة من وزيرة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون التي قالت إن «الوقت حان» لتنحي الرئيس السوري بشار الأسد. بدوره، قال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في سوريا محمد رياض شقفة إن الشعب السوري «سيقبل تدخلاً عسكرياً تركياً وليس غربيا لحمايته»، فيما أعلن عضو المجلس الوطني السوري عبيدة نحاس انه طلب من أنقرة «فرض حظر جوي».
لكن تلك الدعوات لم تلق صدى لدى موسكو، حيث عارض وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الدعوات لتنحي الأسد كشرط للمحادثات مع المعارضة، متهما الأخيرة باتباع وسائل «يمكن أن تؤدي إلى حرب أهلية شاملة». وكشفت مصادر دبلوماسية غربية في الأمم المتحدة أن دولاً غربية وعربية تنوي التوجه إلى الجمعية العمومية للتصويت على قرار يدين قمع النظام السوري للمحتجين، تجنباً لفيتو روسي أو صيني محتمل في مجلس الأمن.
