أعلن الرئيس السوداني عمر البشير أمس رسميا حل حكومته الحالية تمهيداً لإعلان وزارة جديدة خلال الساعات المقبلة لتكون أول تشكيلة تعقب انفصال جنوب السودان عن شماله.
ونقل البشير إلى الوزراء ووزراء الدولة في جلسة مجلس الوزراء امتنانه وتقديره للجهود التي بذلوها، وتوليهم أمانة التكليف خلال المرحلة الماضية بأمانة وإخلاص. مبيناً أنه بفضل جهود كل الوزراء استطاعت الحكومة تحقيق العديد من الإنجازات التي كانت تخطط لها.
واعتبر الرئيس السوداني مغادرة أي وزير موقعه في التشكيلة الوزارية المقبلة لا يعني بأي حال من الأحوال أن هناك إخفاقات حدثت من بعض الوزراء، وإنما هو إجراء طبيعي تقتضيه عملية تقليص الوزارة الجديدة ومشاركة قوى سياسية أخرى.
إلى ذلك، يكتنف الغموض الموقف النهائي للحزب الاتحادي الديمقراطي بزعامة محمد عثمان الميرغني من المشاركة في حكومة البشير المرتقبة، وفى الوقت الذي تضاربت فيه تصريحات قياديين في الاتحادي، أكد نائب رئيسه علي محمود حسنين في تصريح لــ«البيان» بأن الاتحادي لن يغامر بدخول الحكومة التي يتزعمها البشير، مبدياً ثقته بأن الميرغني لا يرغب في إلباس الاتحادي مخاطر مشاركة نظام ملاحق دوليا وارتكب من الجرائم والأزمات ما يستوجب الإطاحة به وليس مشاركته.
الخرطوم تبدي ملاحظات حول التفاوض مع جوبا
أبدت الخرطوم ملاحظات جوهرية حول المقترحات الاقتصادية التي قدمتها لجنة الاتحاد الأفريقي ومسار المفاوضات مع جنوب السودان. وقال الناطق باسم الخارجية السودانية العبيد مروح أمس، إن الخرطوم لديها ملاحظات جوهرية حول المقترحات الاقتصادية التي قدمتها لجنة الاتحاد الأفريقي ومسار المفاوضات مع الجنوب.
وأضاف لوكالة «فرانس برس» إن رئيس لجنة الاتحاد الأفريقي ثابو مبيكي أرسل مقترحات لحل قضايا النفط وتجارة الحدود وقضايا اقتصادية أخرى واقترح غدا السبت موعدا للتفاوض بين الدولتين حول القضايا الاقتصادية في أديس أبابا.
وأوضح أن المختصين السودانيين لديهم ملاحظات جوهرية على المقترحات في الجانب الاقتصادي ومجمل مسار التفاوض مع الجنوب من دون أن يوضح هذه الملاحظات، وقال إن الشمال طلب من مبيكي الحضور للخرطوم لإبلاغه بالملاحظات وسيصل غدا السبت.
ويتفاوض الطرفان في مسارين الأول السياسي والأمني ويتناول قضايا الحدود بين الدولتين ومنطقة أبيي المختلف حول تبعيتها لأي من الدولتين بينما يتعلق المسار الثاني بالقضايا الاقتصادية. وزادت حدة التوتر بين الدولتين عقب مواجهات دارت على الحدود بينهما وتبادل الاتهامات بدعم متمردي الطرف الآخر. ويقول محللون إن القتال على الحدود جعل المفاوضات بين الطرفين صعبة.
