قال دبلوماسيون إن القوى العالمية الست وافقت على مسودة قرار للوكالة الدولية للطاقة الذرية يهدف إلى ممارسة ضغط دبلوماسي على إيران لمعالجة المخاوف المتزايدة بشأن برنامجها النووي المثير للنزاع، في وقت كشفت الوكالة الدولة أنها اقترحت إرسال بعثة خاصة رفيعة المستوى إلى طهران لبحث المخاوف حول النووي، بينما لم يستبعد خبير أميركي في الشؤون النووية شن هجوم إسرائيلي على إيران عام 2012 في ذروة الانشغال الأميركي بالانتخابات الرئاسية.

وحسب نسخة مسودة قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية فإن النص الذي سيبحثه مجلس محافظي الوكالة التي تضم 35 دولة هذا الأسبوع يعبر عن «القلق العميق والمتزايد بشأن القضايا التي لم تحل فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي بما في ذلك تلك التي ينبغي توضيحها لاستبعاد وجود أبعاد عسكرية محتملة».

وتوصلت إلى النص القوى المشاركة في الجهود لحل النزاع النووي مع إيران دبلوماسيا وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ما يعني أن موافقة مجلس محافظي الوكالة عليه مضمونة فعليا.

إلى ذلك، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة يوكيا أمانو إنه اقترح إرسال بعثة خاصة رفيعة المستوى إلى إيران لبحث المخاوف المتزايدة بشأن الأبعاد العسكرية المحتملة للنشاط النووي لطهران. وأضاف أمانو خلال اجتماع الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أنه كتب رسالة إلى رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية فريدون عباسي دواني في وقت سابق من الشهر الحالي يقترح فيها هذه الزيارة التي ستتناول قضايا أثارها أحدث تقرير للوكالة حول إيران.

وقال امانو: «أتمنى الاتفاق على موعد مناسب قريباً. من الضروري أن يكون هناك تخطيط جيد لهذه البعثة ويجب أن تتناول المسائل التي وردت في تقريري». وأردف قائلاً:«أطلب من إيران أن تتعامل مع الوكالة تعاونا حقيقيا دون تأخير وتقدم الإيضاحات المطلوبة فيما يتعلق بالأبعاد العسكرية المحتملة لبرنامجها النووي».

وأضاف في مؤتمر صحافي:«من الواضح أن إيران تواجه قضية يجب أن ترد عليها». وقال انه اضطر لنشر ملخص تفصيلي عن الأنشطة النووية الإيرانية التي يحتمل أن يكون لها بعد عسكري. وقال:«واجبي أن أنبه العالم».

إلى ذلك، قال الخبير في شؤون إيران بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية مارك فيتزباتريك إن شن هجوم إسرائيلي على مواقع نووية إيرانية قد يصبح أمراً أكثر ترجيحاً في 2012، إذا رأت إسرائيل أن أمامها مجالاً أوسع للتصرف بمفردها، في الوقت الذي تشهد فيه الولايات المتحدة عاماً انتخابياً.

وأضاف أنه يخشى من أن تفقد دول تشعر أنها الأكثر عرضة للتهديد من قبل إيران مثل إسرائيل الايمان بقيام المجتمع الدولي بعمل حازم وأنها قد تتصرف بشكل منفرد. وقال فيتزباتريك: «عندما تضع في الاعتبار أن العام المقبل يشهد انتخابات رئاسية أميركية ونشاطا سياسيا مفعما بالحيوية في الولايات المتحدة.. فإن هذا قد يزيد من ميل إسرائيل لاتخاذ إجراءات منفردة».