دعــت الجــزائر والمغرب إلى عقد اجتماع عاجــل لوزراء خارجيــة دول المغــرب العــربي فــي أقرب وقت ممكن من أجــل تقييــم الوضع في المنطقة. وقــال الناطق باســم وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية عمار بلاني في بيان إن البلدين شددا على ضرورة الإســراع في عقــد الاجتمــاع بهــدف إعادة إحياء مؤسسات اتحاد المغرب العربي الذي يجمع ليبيا وتونس والمغرب والجزائر وموريتانيا.
وأوضح أن وزير الشؤون الخارجية الجزائري مراد مدلسي توافق مع الوزير المغربي للشؤون الخارجية والتعاون الطيب الفاسي الفهري خلال لقاء جمعهما الليلة قبل الماضية بالعاصمة المغربية الرباط على هامش الدورة الرابعة لمنتدى التعاون العربي التركي على أنه «بات من المستعجل عقد اجتماع مجلس وزراء اتحاد المغرب العربي لتقييم الوضع في المنطقة وتحديد آفاق التعاون والتكامل المغاربي».
وأشار إلى أن اللقاء تناول العلاقات الثنائية على ضوء مختلف الزيارات التي قامت بها وفود وزارية إلى كلا البلدين، بجانب مناقشة الإصلاحات السياسية الرامية إلى تعزيز المسار الديمقراطي في البلدين وآفاق التعاون في المنطقة المغاربية وتبادل وجهات النظر حول النقاط المدرجة في المنتدى والوضع في العالم العربي وخاصة الوضع في سوريا.
من جهته صرح وزير الخارجية المغربي، الطيب الفاسي الفهري، أن الرباط ترغب في «تطبيع كامل» للعلاقات مع الجزائر، معتبراً أنه «ليس من الطبيعي ألا تكون علاقتنا طبيعية» مع هذا الجار. وأضاف الوزير:«أياً كانت الخلافات فإنه ليس من الطبيعي ألا تكون علاقتنا طبيعية مع بلد جار» مثل الجزائر.
ويرى خبراء أن لقاء مدلسي والفهري سيسهم في تخفيف حدة التوتر في العلاقات بين البلدين على خلفية قضية الصحراء الغربية وتوتر العلاقات بينهما منذ عام 1995. وأغلقت الحدود البرية بين البلدين على خلفية اتهام المغرب للجزائر بالتورط في تفجير فندق في مدينة مراكش.
تدابير أمنية لتقويض «القاعدة» في الساحل الأفريقي
خلص مؤتمر مجموعة مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي الذي عقد في الجزائر على مدى يومين، إلى حزمة إجراءات مدنية وأمنية لتقويض نشاط تنظيم «القاعدة» في هذه المنطقة. وناقش ما يربو عن 160 بين خبراء ومسؤولين أمنيين ودبلوماسيين وسياسيين من دول الميدان «الجزائر وموريتانيا ومالي والنيجر» ومن الدول الكبرى المهتمة بمكافحة الإرهاب وفي مقدمتها الولايات المتحدة وكندا وكبار الاتحاد الأوروبي، على مدى يومين خمسة ملفات تشكل في مجملها خارطة طريق لمكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود وكل المسائل التي تصب في تهديد الاستقرار والسلم. وشملت هذه الملفات جوانب أمنية وأخرى اقتصادية واجتماعية وقضائية وأخلاقية أيضاً.
وترأست المؤتمر الجزائر وكندا بصفة مشتركة وهو أول نشاط كبير للمؤتمر العالمي لمكافحة الإرهاب الذي تأسس في سبتمبر الماضي بقيادة الولايات المتحدة، الذي يصب اهتمامه على هذه المنطقة من العالم. وشدد المشاركون في المؤتمر على أهمية تعزيز قدرات بلدان الساحل الأفريقي في مكافحة الإرهاب بالمنطقة. ووعدت الولايات المتحدة وكندا وأوروبا بتقديم الدعم اللوجستي والاستخباراتي وتسخير إمكانيات أكثر دقة لرصد الجماعات الإرهابية ومحاصرة نشاطها.