هدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، بشن عملية عسكرية ضد قطاع غزة، وقال إنه في الفترة الأخيرة تم شن هجمات من سيناء ضد أهداف إسرائيلية.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن غانتس، قوله في تقرير قدمه أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، أمس، إن «الجولات الأخيرة من التصعيد تقود إلى أنه يتطلب من الجيش الإسرائيلي شن عملية عسكرية هجومية وكبيرة في قطاع غزة، وينبغي المبادرة إلى هذه الخطوة وأن تكون منظمة». وتطرق غانتس إلى ما وصفه بـ«التحديات التي ستضعها مواجهة مستقبلية أمام الجيش الإسرائيلي والتعامل معها».

 وقال إنه «استعداداً للحرب المقبلة سنضطر إلى تقصير مدة القتال بقدر الإمكان، وهذه السرعة يجب أن تستند إلى القدرة على الحصول على معلومات استخبارية نوعية ووتيرة عمل سريعة، ولذلك ينبغي الحفاظ على جهوزية المورد البشري في الجيش الإسرائيلي. ومن دون ذلك، فإنه قد نلحق ضرراً بإنجازات السنوات الأربع الأخيرة».

وقال غانتس إن طبيعة الهجمات التي تنطلق من حدود إسرائيل مع مصر «تغيرت وأن هذه الهجمات لم تعد تنطلق من قطاع غزة فقط».

وتابع أن «الهجمات تخرج مباشرة من منطقة سيناء، وفي الماضي كانوا يسمون هذا محور الحزام الآمن، والآن أصبح هذا محور السهم»، على حد وصفه. وفي ما يتعلق بهجمات إيلات، التي وقعت في أغسطس الماضي، قال غانتس: «لقد فشلنا من حيث النتيجة، وفرضياتنا الأساسية انهارت، إذ اعتقدنا أنها ستحدث في الليل وليس بالنهار، ولم نفكر بأن هذا سيكون على بعد 200 متر من موقع مصري».

وأضاف: إن شهر سبتمبر مر بهدوء نسبي في ما يتعلق بتوقعات إسرائيلية بحدوث مواجهات بالتزامن مع التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة، لكنه اعتبر أن سبتمبر «ليس تاريخاً وإنما عملية متواصلة.. إنه عملية، والاستعدادات ليست من ورائنا بعد، وما زلنا في حالة جهوزية، وربما تتطور وتشتعل أحداث ميدانية»، على حد تعبيره. وقال إنه «كلما مر الوقت، وعلى خلفية احتمالات خيبة الأمل المتواصلة لدى الفلسطينيين، فإن احتمال تفجر العنف لا يزال قائماً».

 

فياض يلمح إلى استعداده للتخلي عن الرئاسة

ألمح رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إلى أنه مستعد للتنحي للمساعدة في المصالحة بين حركتي حماس وفتح وتمهيد الطريق لانتخابات رئاسية وبرلمانية. وقال فياض لصحيفة «القدس»: «أعود وأقول إنه آن الأوان لإغلاق ملف الانقسام وحتى إنهاء سيمفونية أن فياض عقدة المنشار وعقبة أمام تحقيق المصالحة، أقول بمنتهى الوضوح إنه إذا كانت هذه وجهة نظر حماس فإنني أدعو جميع الفصائل والقوى السياسية إلى التوافق على رئيس وزراء جديد».

وأضاف: «أنا لم أكن في يوم من الأيام عقبة أمام المصالحة وأرفض أن استخدم كذريعة لاستمرار الانقسام وأكرر مر أخرى بوضوح.. أدعو جميع الفصائل والقوى الفلسطينية إلى التوافق على رئيس وزراء جديد». في موازاة ذلك، أكدت مصادر فلسطينية مطلعة، طلبت عدم كشف هويتها، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يعتزم التنازل عن إصراره على تولي فياض رئاسة الحكومة الفلسطينية الانتقالية التي نص اتفاق المصالحة على تشكيلها.