ألغيت الانتخابات الرئاسية في مولدوفيا بعد إخفاق الأحزاب في الاتفاق على مرشحين محتملين، ما يثير احتمال إجراء انتخابات برلمانية مبكرة في الجمهورية السوفييتية السابقة. وأوضحت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» أن الانتخابات التي كانت مقررة في 18 نوفمبر الحالي، ألغيت بعدما مر موعد تسجيل المرشحين منتصف ليل الاثنين من دون وجود مرشحين. وإذا فشلت الأحزاب مرة جديدة في الاتفاق فستتم الدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة.
ويقود البلاد التي تشهد اضطرابات سياسية منذ الانتخابات البرلمانية في أبريل 2009، الرئيس بالوكالة ماريان لوبو زعيم الحزب الديمقراطي الذي يشغل أيضاً منصب رئيس البرلمان. وكانت المعارضة المولدافية حينذاك اتهمت السلطات بتزوير نتائج التصويت، ما اسفر عن حدوث اضطرابات. وقام المتظاهرون باقتحام مبنى البرلمان ومقر رئيس الجمهورية مطالبين بإلغاء نتائج الانتخابات، غير أن إعادة التصويت في يوليو 2009 لم تسهم في إنهاء الأزمة السياسية.
ولم يتسن لأحد المرشحين للرئاسة منذ ذلك الحين الحصول على عدد الأصوات اللازمة لانتخابه. وجرى الاستفتاء حينها لاختيار المواطنين بين انتخابات رئاسية عبر الاقتراع الشعبي المباشر وبين نموذج الانتخابات الحالي الذي تبنته البلاد العام 2000 ويعتمد على قيام البرلمان بانتخاب رئيس للجمهورية.
وقال الحزب الشيوعي المعارض: على البرلمان أن يحدد موعداً جديداً للانتخابات الرئاسية التي يتعين إجراؤها في غضون الأيام الثلاثين المقبلة.
وأشار عضو الحزب، سيرغي سيربو، إلى أنه «إذا لم يتم اختيار مرشحين يجب حلّ البرلمان وتحديد موعد انتخابات برلمانية مبكرة».
ويقول خبراء مولدوفيون إن قادة الائتلاف من أجل الاندماج الأوروبي الحاكم منشغلون بنزاعاتهم الداخلية وهم غير قادرين على إنقاذ البلاد من الأزمة. وهذه المرة الثالثة التي يخفق فيها البرلمانيون المولدوفيون في اختيار مرشح رئاسي منذ 2009. وبحسب الدستور، ينتخب الرئيس من قبل البرلمان ويحتاج المرشح إلى 61 صوتاً من أصل 101.