قال مسؤولون تنفيذيون كبار في بنك الخرطوم أكبر بنك خاص في السودان، أمس، إن البنك يتوسع في جنوب السودان للاستفادة من نمو التجارة مع الدولة الجديدة ويتطلع لمزيد من إصدارات الصكوك.
وقال فادي الفقيه المدير العام للبنك المملوك لبنك دبي الإسلامي، إن البنك يرى أيضاً فرصاً مع تطلع البنوك الصينية لتمويل الواردات من الصين أكبر شريك تجاري للسودان وأكبر مشتر للنفط السوداني.
وقال الفقيه انه بالرغم من الأزمة الاقتصادية الخانقة في ظل ارتفاع التضخم إلى نحو 20% ونقص الدولار لا يزال السودان عامراً بالفرص، إذ يفكر مستثمرون أجانب في قطاع التعدين الذي يشهد توسعا وقطاع الزراعة.
وجنوب السودان من المناطق التي يركز عليها بنك الخرطوم الذي أنشأ فرعا هناك للاستفادة من الدولة المنتجة للنفط التي انفصلت عن الشمال في يوليو بعد استفتاء أجري بموجب اتفاق السلام الموقع في 2005.
وقال الفقيه لرويترز: نسعى للتوسع. نتطلع لافتتاح فرعين آخرين في جوبا وأربعة أخرى في مدن أخرى بجنوب السودان. وأضاف أن من المرجح إتمام التوسع أوائل العام المقبل.
وتأججت التوترات بين الشمال والجنوب بسبب أعمال عنف في المنطقة الحدودية المشتركة وبشأن كيفية تقاسم إيرادات النفط، لكن الفقيه يرى فرصاً لمساعدة الشركات التي تتخذ من الخرطوم مقرا على الاستثمار في الجنوب. وتأتي معظم واردات الجنوب مثل المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية من الشمال الذي يمتلك الميناء الوحيد على البحر الأحمر.
وقال الفقيه كل شيء يعتمد على التجارة هناك في الجنوب.. في مقدمة العملاء المستهدفين شركات مثل شركات الاتصالات والشركات الزراعية التي تريد الذهاب إلى الجنوب أو الموجودة هناك بالفعل، لكن بنك الخرطوم سيحجم عن الإقراض في الجنوب لحين تحسن القواعد التنظيمية.
ويرى البنك أيضاً فرصاً مع البنوك الصينية بعد أن رفعت الولايات المتحدة العقوبات التجارية المفروضة عليه والتي كانت ضمن عقوبات أوسع نطاقا مفروضة على السودان منذ 1997. ورفعت الولايات المتحدة اسم البنك من قائمة العقوبات في أبريل بعدما لم يعد تحت سيطرة الحكومة.
وقال الفقيه الذي عاد من زيارة للصين في الآونة الأخيرة البنوك الصينية رحبت بذلك.. كان اتصالاً صعباً إلى حد ما في المرة الأولى. لكن الموقف كان مختلفا تماما هذه المرة.
وأضاف فقيه ما يقرب من 70% من الواردات يأتي من الصين.. التمويل المباشر تكلفته أقل وهو أكثر ضماناً وكفاءة.