اجتاز رئيس الوزراء الإيطالي، المكلّف، ماريو مونتي بنجاح أمس تجربته الأولى في الأسواق التي شهدت ترحيباً باختياره، حيث سجلت بورصة ميلانو ارتفاعاً كبيراً وارتياحاً في أسعار السندات، وانهمك في تشكيل فريقه الحكومي بعد استقالة سيلفيو برلسكوني المتهم بنسف مصداقية البلاد.

وبدأ مونتي، الاقتصادي الذي يحظى باحترام جامع، مشاوراته صباح أمس مع الأحزاب السياسية الرئيسة والشركاء الاجتماعيين التي ستتواصل اليوم (الثلاثاء)، لتخلص إلى طرح لائحة من 12 وزيراً.

ومن المتوقع أن يشكل رئيس الوزراء المكلّف، المشهود له حذره، فريق حكومته التي تتألف بأكثريتها من التكنوقراط، لكنها قد تشمل حوالي ثلاثين وزير دولة «سياسياً» لضمان دعم واسع في البرلمان.

وتشاور مونتي أمس مع التشكيلات السياسية الصغيرة، ثم سيتشاور صباح اليوم مع الأحزاب الأكبر، وبعد الظهر مع نقابات العمال وأرباب العمل.

واعتبرت الصحف الإيطالية في أعدادها الصادرة أمس أن تكليف مونتي تشكيل الحكومة يعكس «تغيير حقبة» في البلاد بعد 17 عاماً من «البرلوسكونية»، حيث يمثل «البروفيسور تحدياً جدياً» ويرسم صورة «إيطاليا أخرى».