تبدأ غداً الثلاثاء في باريس المحاكمة الأولى لقراصنة صوماليين في فرنسا مع مثول ستة متهمين باحتجاز رهينتين فرنسيين في سبتمبر 2008 على متن زورق كاري داس الشراعي في خليج عدن.
وعلى الرغم من هشاشة سجلات الأحوال المدنية بسبب الفوضى السائدة في الصومال التي تعاني من الحرب منذ عشرين سنة، تبين أن أحد المتهمين ولد في «نهاية 1990» اي كان عمره لم يتجاوز الثامنة عشر حين حدوث الواقعة.
ويكفي أن يكون قاصرا واحدا بين مجموعة متهمين يمثلون أمام المحكمة الجنائية، كي تجري المحاكمة في جلسات مغلقة، وتقرر أن تستمر المحاكمة حتى الثاني من ديسمبر لكنها قد تنتهي نهاية الشهر الجاري.
ويواجه المتهمون الذين تتراوح أعمارهم اليوم بين 21 و35 سنة والذين يقول معظمهم إنهم مجرد صيادي سمك، تهماً بالخطف واحتجاز رهائن في عصابة منظمة وبقوة السلاح، وهو ما يعاقب عليه القانون بالسجن مدى الحياة. ومن المقرر ان تجري محاكمة ستة صوماليين آخرين في مايو بتهمة احتجاز رهائن زورق «لوبونان» الشراعي في ابريل 2008.
وتليها محاكمتان أخريان في قضية يخت «تانيت» التي سقط فيها قتيل بين الرهائن خلال هجوم الجيش الفرنسي في ابريل 2009 وزورق «تريبال كات» الشراعي الذي يملكه زوجان من منطقة فار، جنوب شرق، وقد قتل الزوج في سبتمبر الماضي. ويعتقل في المجموع 22 صوماليا في عدة سجون فرنسية متهمين بالضلوع في عمليات الخطف والاحتجاز الأربع هذه. وجرت محاكمات أخرى في هولندا وبلجيكا وألمانيا وإسبانيا والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وشرق إفريقيا. وحاليا يعتقد أن القراصنة يحتجزون أكثر من أربعين سفينة وزورقا و500 بحار خطفوهم قبالة السواحل الصومالية مطالبين بفديات مقابل الإفراج عنهم.وفي قضية «كاري داس» طلب القراصنة أولا أربعة ملايين دولار قبل خفض طلبهم سريعاً إلى مليونين. لكن المغامرة انتهت ليل 15 إلى 16 سبتمبر 2008 بهجوم شنته القوات الخاصة الفرنسية للإفراج عن الرهينتين جان-ايف وبرناديت ديلان وقتل احد القراصنة خلال العملية.