أعلنت إيران اعتقالها كويتيين اثنين بتهمة التجسس في مدينة عبدان جنوب غرب إيران، الأمر الذي نفته لـ«البيان» مصادر دبلوماسية كويتية مؤكدة رفض الكويت لهذا المبدأ، تزامناً مع إعلان وزارة الداخلية البحرينية أن النيابة العامة استجوبت 5 متهمين مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني والباسيج.

وأعلن في طهران أمس أن السلطات الإيرانية اعتقلت شخصين كويتيين بتهمة التجسس في مدينة عبدان بجنوب غرب إيران.

وقال بهرام ايلخاص زادة قائم مقام مدينة عبدان الإيرانية، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء فارس الإيرانية أمس، إنه تم إلقاء القبض من قبل قوى الأمن الإيراني على كويتيين اثنين في مدينة عبدان، التي تقع جنوب غرب البلاد قرب الحدود الإيرانية- العراقية.

ونفت مصادر كويتية دبلوماسية صحة الأنباء التي تحدثت عن اعتقال جواسيس كويتيين من قبل سلطات عبدان، مؤكدة أن «الكويت ترفض رفضاً قاطعاً هذا المبدأ»، مشيرة إلى أن عملية الاعتقال قد تكون ضمن اختراق للمياه الإقليمية وأن السفارة الكويتية لدى طهران تتابع الأمر عن كثب.

واستغربت المصادر نشر هذه الأخبار وسرعة الاتهامات التي وجهت إلى الكويتيين المحتجزين «إن صح الأمر» ورأت انه لا داعي للاستعجال في الحكم، مطالبة بضرورة التريث في الحكم.

ونفت المصادر أن تكون الوزارة قد تلقت أي بلاغ رسمي من قبل طهران حول الموضوع أو حتى عدد المحتجزين أو كيفية وصولهم إلى ميناء عبدان، معتبرة أن اختراق هؤلاء للمياه الإقليمية الإيرانية قد يكون بدافع الصيد أو النزهة، ولفتت إلى أن الكويت علمت بمصير هؤلاء، مطالبة بعدم الحكم وعدم التهجم على الكويت لحين تقصي الحقائق وتبيان الحقيقية.

وكانت محكمة كويتية قد وجهت العام الماضي إلى خلية إيرانية مكونة من ثلاثة إيرانيين بينهم امرأة واثنان من البدون وجندي كويتي ومواطن سوري قبض عليهم في الكويت، تهمة تسريب معلومات سرية عسكرية إلى دولة أجنبية والتقاط صور لمنشآت عسكرية والتجسس لصالح إيران.

من جانب آخر أعلنت وزارة الداخليةالبحرينية أن النيابة العامة استجوبت 5 متهمين وجهت لهم تهم إنشاء جماعة إرهابية الغرض منها تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها والإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة وأمن البحرين للخطر.

وقالت الداخلية في مؤتمر صحافي أمس إن التحقيقات كشفت أن عبدالرؤوف الشايب وعلي مشيمع المقيمين بالخارج قاما بإنشاء هذه الجماعة بالتنسيق مع المتهمين بغرض ارتكاب عمليات إرهابية داخل البحرين.

وقال المتحدث في المؤتمر إن الجماعة قامت بالتنسيق مع جهات عسكرية في الخارج منها الحرس الثوري وقوات الباسيج بإيران لتدريب العناصر المنخرطة في الجماعة على استخدام الأسلحة النارية والمتفجرات تمهيدا لاستعمالها في تنفيذ مخططاتها، ويعتمدون في الإعداد لتحقيق أغراض الجماعة على ما يتلقونه من دعم مالي من الخارج.

وكشفت النيابة العامة عن أنه «سبق أن سافر أحدهم والتقى بمن يدعى (أسد قصير) المرتبط بالحرس الثوري والباسيج وتلقى هناك تدريباً على استخدام الأسلحة والمتفجرات، وتسلم آنذاك من عناصر إيرانية مبالغ مالية لتمويل الجماعة»، ذلك فيما «كان بعض المتهمين الذين تم القبض عليهم بمعرفة السلطات القطرية في طريقهم للتدريب».

وأعلن قرار النيابة العامة أمراً بحبس المتهمين المستجوبين ستين يوماً احتياطياً على ذمة التحقيق الذي لا يزال مستمراً في موالاة وتتابع غير منقطع لجمع الأدلة وفحص المضبوطات، ولتحديد الأشخاص المتصلين بتلك الجماعة في الداخل والخارج.