اعتقلت الأجهزة الأمنية في شمال السودان السبت الماضي، رجلاً وامرأة يحملان الجنسية الألمانية، وأخضعتهما لتحقيق مطول، في أعقاب شروعهما في جمع معلومات حول المتضررين من بناء سد مروي، وهو مشروع مائي ضخم شيدته الحكومة السودانية على مجرى النيل لتوليد الطاقة الكهربائية، نفذته شركة «لاهميار» الألمانية بجانب شركات صينية وفرنسية، لكن أهالي المنطقة المتضررين من إنشاء السد طالبوا الشركة بتعويضات كبيرة. وكشفت مصادر مطلعة، أمس، أن الألمانيين وصلا إلى الخرطوم بتأشيرة سياحية وأكدا انتمائهما للتلفزيون الألماني، فيما لم تشر وثائق السفر إلى مهنتهما الإعلامية. وسارع وزير الخارجية الألماني للتدخل في الأزمة، وهاتف نظيره السوداني علي كرتي، وقال الناطق باسم وزارة الخارجية السودانية العبيد مروح، إن الوزير السوداني نقل لنظيره الألماني ملابسات الاحتجاز ومسار التحقيقات، فيما أوفدت وزارة الخارجية الألمانية، أمس، مسؤولها للشؤون الأفريقية الذي التقى مسؤولين في الخارجية بالخرطوم للوقوف على تطورات القضية وسط توقعات بالإفراج عن الألمانيين خلال الساعات المقبلة.