شهدت مدينة تعز اليمنية، أمس، تصعيداً دامياً تزامن مع المهمة الجديدة التي بدأها مبعوث الأمم المتحدة، جمال بن عمر، للتوصل إلى حل للأزمة في البلاد، فقد حولت نيران المدفعية ساحة الحرية في المدينة من ساحة للاحتجاجات إلى ساحة للموت، عندما قتلت 15 مدنياً بينهم طفلان وثلاث نساء، وسقط عشرات الجرحى، واستمر القصف الذي نفذته قوات الرئيس علي عبد الله صالح ساعات، واستهدف الساحة ومحيطها، وطال مصلى الجمعة ومستشفى ميدانياً كان يعالج الجرحى، إضافة إلى عدة أحياء في المدينة.

وخلال «جمعة لا حصانة للقتلة» التي استهدفت قوات صالح تجمعاتها في تعز، خرج عشرات آلاف المحتجين في العاصمة صنعاء ومحافظة إب للمطالبة بتنحي صالح وعدم إعطاء أي حصانة له من المجتمع الدولي، قابلها خروج عشرات آلاف المؤيدين له في العاصمة تحت شعار «إن للمتقين مفازاً».

وقالت مصادر من المعارضة لـ«البيان» إن أَحزابها مستعدة للتوقيع على الآلية التنفيذية لمبادرة مجلس التعاون الخليجي، وهي الآلية التي أَقرتها اللجنة الرباعية المشكلة من حزب المؤتمر الشعبي العام (الحاكم) والمعارضة، والتي شارك في مناقشتها بن عمر، وإنها ستبلغه هذا الأمر، ومن دون شرطها أَن يسبق ذلك توقيع الرئيس علي عبد الله صالح أو نائبه عبد ربه منصور هادي، للتأكيد على جديتها، ولفضح تهرب النظام من الوفاء بالتزاماته.

وأَعلن حزب المؤتمر عن قرب التوصل إلى اتفاق مع المعارضة البرلمانية بشأن الآلية الزمنية للمبادرة التي قال إنها تتضمن اتفاقاً على مرشح واحد لانتخابات رئاسية مبكرة يدير مرحلة انتقالية تستمر عامين، من أجل الابتعاد عن دائرة العنف والحرب الأهلية.