مرت أمس الذكرى السابعة لرحيل الرئيس الفلسطيني السابق، ياسر عرفات، في مستشفى «بيرسي» العسكري في فرنسا، وسط دعوات فلسطينية لتشكيل لجنة دولية للتحقيق في حادثة وفاته، ومحاسبة المتورطين في ظل حالة الغموض التي لا تزال تحيط بأسبابها، فيما اعترفت مؤسسة الراحل ياسر عرفات بالتقصير في معرفة الأسباب الحقيقية لوفاته.
وقال ناصر القدوة، وهو ابن شقيقة عرفات وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس مجلس إدارة مؤسسة عرفات في حفل نظم الليلة الماضية في رام الله إحياء للذكرى السابعة لوفاة عرفات «نجدد قناعتنا بمسؤولية إسرائيل عن تسميم الرئيس الراحل ياسر عرفات، إلا أننا نقر بالتقصير في الحصول على الجواب القاطع».
واعتبرت حركة الأحرار الفلسطينية، وهي حركة أسسها خالد أبو هلال، أحد قادة كتائب شهداء الأقصى في غزة سابقاً: «أن الوفاء لياسر عرفات يكون بالكشف عن قتلته ومحاكمتهم وليس مجرد إقامة المهرجانات الفاقدة لكل معنى ومضمون، وأنه من حق الشعب الفلسطيني أن يقف على حقيقة تفاصيل عملية اغتيال الزعيم الراحل خصوصاً وأن الجميع بات يعلم أن الزعيم الراحل قد اغتيل بدس السم له» على حد وصفها.
واعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في كلمة له بالمناسبة أن حكاية عرفات تتجسد اليوم في إصرار شعبنا على مواصلة الكفاح والبناء، لإكمال فصولها بانتزاع الحرية والاستقلال، وتكريس السيادة الوطنية على أرض دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود عام 1967، وفق تعبيره.
وقال الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور واصل أبو يوسف لــ«البيان»، إن الرئيس الشهيد ياسر عرفات لم يكن مجرد قاسم مشترك ورمزاً للوحدة بين الجميع وحسب، بل أساساً لحلم الدولة، والثوابت وهو ما دفع حياته ثمناً لأجله.
وتابع أبو يوسف، إن خير وفاء لذكرى عرفات، هو باتباع نهجه الذي أقامه في حياته، وأكده بصموده واستشهاده.
وكان ممثلون لفعاليات وقوى الوطنية الفلسطينية، ومئات الفلسطينيين، أضاءوا الشموع مساء أول من أمس على ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات في مقر الرئاسة الفلسطينية بمدينة رام الله، إيذاناً بانطلاق فعاليات إحياء الذكرى السابعة لرحيله، فيما نظمت مؤسسة ياسر عرفات احتفالاً بقصر رام الله الثقافي لإحياء هذه المناسبة وذلك بحضور أعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومن اللجنة المركزية لحركة فتح، ومن قيادات الفصائل الفلسطينية، وأعضاء كنيست عرب وقادة الأجهزة الأمنية، ورؤساء بلديات وشخصيات وطنية إضافة لعدد من السفراء والقناصل وممثلي البعثات الدبلوماسية في فلسطين، وحشد كبير.
