أكدت الأمم المتحدة استهداف الخرطوم مخيماً للاجئين بغارة جوية، وهو ما نفته الحكومة السودانية، ووصفت المفوضية العليا لحقوق الإنسان الغارة بأنها «جريمة دولية»، وطالبت بتحقيق مستقل بشأنها. جاء ذلك غداة اتهام جنوب السودان الخرطوم بشن هجوم على قاعدة عسكرية تتبع جيشها، سقط فيه 18 جندياً قتيلاً، وجرح 73.

وقال رئيس عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في السودان، هرفيه لارسو، إن الخرطوم نفذت هجمات جوية قرب مخيم بلدة ييدا في جنوب السودان، واعتبرتها المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة غارة ترقى إلى «جريمة دولية»، ولم تذكر المفوضية شيئاً عن سقوط ضحايا، فيما قالت سلطات جنوب السودان إن 12 شخصاً سقطوا قتلى و20 أصيبوا بجروح. وفيما نفت الخرطوم قطعياً الهجوم، طالبت المفوضة نافي بيلاي، في بيان بتحقيق مستقل، ويتمتع بالمصداقية.

وقال الجيش الشعبي لتحرير السودان، التابع لجنوب السودان، إن هجوماً شنه الجيش السوداني على إحدى قواعده في ولاية أعالي النيل، وسقط فيه 18 جندياً قتيلاً و73 جريحاً، وأعقبته معارك في كيوك. وحسب تقارير متطابقة، فإن الخرطوم تحسن قواعد جوية في ولاية النيل الأزرق، ورجحت تصعيد غاراته الجوية في المنطقة، ورفضت الخارجية السودانية هذه التقارير، واعتبرتها محاولة لحشد دعم للمتمردين المسلحين، وشددت في بيان لها أن القوات المسلحة لا تستخدم الطيران، إلا في حالات محدودة.