كسب زعيم الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة عام 1948 الشيخ رائد صلاح، أمس، حكماً قضائياً في معركته القانونية للبقاء في بريطانيا. وذكرت صحيفة «إيفننغ ستاندارد» إن صلاح حصل على إذن لرفع دعاوى استئناف متعددة ضد قرار محكمة للهجرة بإبعاده عن بريطانيا، بعد أن حكم قاضٍ بريطاني أن بإمكانه تحدي البنود الستة التي استندت إليها المحكمة في قرار إبعاده عن المملكة المتحدة.

وكانت وزيرة الداخلية البريطانية، تريزا ماي، منعت رائد صلاح من دخول بريطانيا في يونيو الماضي بحجة أن وجهات نظره تعزز الكراهية الدينية ومعاداة السامية، لكنه تمكن من دخول المملكة المتحدة من دون اعتراض من موظفي الهجرة في مطار هيثرو القريب من لندن.

وأضافت الصحيفة أن موقف وزارة الداخلية البريطانية في قضية الشيخ صلاح ضعف، بعد أن تبيّن أن مسؤوليها اعتمدوا فقط على الأدلة المقدمة من منظمة يهودية واحدة، تدعى صندوق أمن الجالية، قبل أن تصدر أمر استبعاد ضده.

ونسبت إلى متحدث باسم وكالة الحدود البريطانية قوله إن «محكمة الهجرة وافقت على أن ترحيل الشيخ صلاح من شأنه أن يخدم الصالح العام، وبما أن هذا القرار صار عرضة للطعن فسيكون من غير المناسب الإدلاء بمزيد من التفاصيل».

وكانت المحكمة الخاصة بقضايا الهجرة قضت أواخر الشهر الماضي بأن الشيخ صلاح لا يملك الحق بأن يكون في بريطانيا، واعتبرته «مذنباً بتهمة تشجيع الكراهية، وأن وجوده في بريطانيا يمكن أن يقود إلى العنف بين الجاليات الدينية». وجاء هذا التطور بعد أن كسب الشيخ صلاح دعوى قضائية أمام المحكمة العليا في لندن، للمطالبة بتعويض لاحتجازه في بريطانيا بصورة غير قانونية، على خلفية اعتقاله في 28 يونيو الماضي، بعد 3 أيام من دخوله إلى المملكة المتحدة.

وأُخلي سبيل الشيخ صلاح، 52 عاماً، بكفالة في 18 يوليو الماضي، وكسب لاحقاً دعوى قضائية ضد محاولة وزارة الداخلية البريطانية إعادته إلى السجن.