لليوم الثاني على التوالي، تواصلت نسب الغياب المرتفعة لطلبة مدارس الدولة، بل زادت هذه النسبة لتصل إلى نحو 95% في بعض المدارس، رغم مناشدات وزارة التــــربية والتعليم بضرورة الالتزام بالدوام الرسمي، ولم تكن الامتحانات التقويمية التي وضعت خلال يومي الأربعاء والخمــــيس محفزاً لحضور الطلبة.

ودعا مجلس أبوظبي للتعليم أولياء الأمور إلى ضرورة الانتباه لخطورة تغيب الأبناء عن المدارس، بينما رأى تربويون ضرورة مراجعة وزارة التربية للائحة العقوبات المفروضة على الطلبة المتغيبين من دون مبرر.

ورغم أن بعض المدارس أخطرت أولياء أمور الطلبة قبل الإجازة بأنها ستجري امتحانات تقويم يومي الأربعاء والخميس، لإجبار الطلبة على الحضور حتى لا تضيع عليهم درجة الامتحان، إلا أن مدارس دبي شهدت عزوفاً جماعياً من قبل الطلبة عن الحضور، وقال مدير مدرسة في دبي إن نسبة الغياب كانت 50% يوم الأربعاء وارتفعت إلى أكثر من 95% يوم الخميس، عازياً السبب إلى أن الكل كان يتوقع أن الإجازة ستمتد إلى يوم الأحد المقبل.

ولم تكن المدارس في إمارات الدولة المختلفة أفضل حالاً، إذ سجلت إحدى مدارس أبوظبي الثانوية رقماً قياسياً في عدد حضور الطلبة للمدرسة عقب انتهاء إجازة العيد، حيث حضرت طالبتان فقط يوم أمس للمدرسة، وهو ما دفع مديري مدارس للمطالبة بضرورة تفعيل لائحة الغياب وإعطاء إدارات المدارس صلاحيات أوسع للحد من تلك الظاهرة.

ووصلت اللامبالاة لدى الطلبة إلى حد التندر، حين تناقلوا أمس رسائل نصية قصيرة ورد فيها «إذا أرادت المدارس منا أن نداوم الأربعاء والخميس فعليهم إرسال كلمة (حلم) أو (دريم) على الرقم التالي...».

ومن مفارقات يوم أمس أن رياض الأطفال شهدت نسب الحضور الأكبر للطلبة، حيث تجاوزت النسبة في بعضها 50% بينما لم تتجاوز النسبة هذه في مدارس المرحلة الثانوية الــ15%.