قال شهود ومسؤولون في السودان إن غارة جوية استهدفت مخيماً للاجئين بولاية الوحدة في جنوب السودان أمس على بعد أقل من 50 كيلومتراً من الحدود مع السودان.

وأدى العنف على الحدود غير المحددة بشكل دقيق منذ استقلال جنوب السودان في يوليو الماضي إلى زيادة التوترات بين خصمي الحرب الأهلية السابقين منذ ذلك الحين. ويتهمان بعضهما البعض بدعم جماعات متمردة على جانبي الحدود. وسمع مراسل لوكالة «رويترز» انفجاراً ضخماً ثم شاهد حفرة بعرض نحو مترين وقنبلة لم تنفجر اخترقت بشكل غير كامل جدار مبنى مدرسة وطائرة بيضاء اللون تنطلق شمالًا من مخيم ييدا للاجئين. وقال شهود إن ثلاثة انفجارات أخرى وقعت بعد الظهر.

واتهم مسؤول سوداني جنوبي الخرطوم بتنفيذ القصف. ونفى الجيش السوداني الاتهام. ولم ترد تقارير عن سقوط ضحايا.

واتهم تابان دينج حاكم ولاية الوحدة الخرطوم بتنفيذ الهجوم. وقال للصحافيين في بنتيو انه يتعين أن تلتزم الخرطوم بالقوانين والقواعد الدولية. وأضاف ان اللاجئين يحتاجون إلى الأمن والحماية، مضيفاً أنهم فروا من الحرب ويتعين عدم تعقبهم في أراضي جنوب السودان.

وقال الناطق باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد إن السودان لم يقصف أي مكان من أراضي جنوب السودان. وأضاف ان السودان لم يقصف أي مخيم أو أي مكان في جنوب السودان، موضحاً أن جنوب السودان دولة عضو في الأمم المتحدة وأن الخرطوم تحترم القانون الدولي ومن المستحيل أن تفعل ذلك.

ويضم مخيم ييدا حوالي 20 ألف لأجيء من منطقة جبال النوبة بولاية جنوب كردفان وهي ولاية على الجانب الشمالي من الحدود تأثرت جراء الصراع بين متمردين والجيش السوداني منذ يونيو .