أقر الجيش الأميركي بأنه فقد أشلاء جنود قتلوا في معارك، أو وضعها مع سواها من أشلاء أخرى في مشرحة قاعدة «دوفر»، في قضية جديدة تربك وزارة الدفاع التي أضاعت حتى الآن أثر آلاف الجنود الذين دفنوا في مقبرة «أرلينغتون» العسكرية.
وبدا رئيس أركان سلاح الجو، الجنرال نورتون شوارتز، مذهولاً لدى تقديم خلاصة تقرير داخلي في مؤتمر صحافي. وقال إن «لا شيء أقدس من معاملة قتلانا باحترام وكرامة». وتتعلق القضية بمشرحة قاعدة دوفر الجوية في ولاية ديلاور شرق، التي نقل إليها منذ 2003 أكثر من 6300 جثة جندي أميركي، قتل القسم الأكبر منهم في العراق أو في أفغانستان، قبل تسليم رفاتهم إلى ذويهم.
وندد ثلاثة من موظفي المشرحة في ربيع 2010 بممارسات سيئة أدت إلى فتح تحقيق داخلي نشرت نتائجه، أول من أمس. وتحدث التقرير الذي شمل الفترة بين 2008 ــ 2010 عن «سوء إدارة فاضح» لدى مسؤولي المشرحة الذين أنزلت عقوبات بثلاثة منهم.
وخفضت رتب هؤلاء المسؤولين أو عينوا في وظائف أخرى لأنهم تصرفوا «من دون سابق إصرار أو تعمد»، ولم يسرحوا من الخدمة لأن نظام إدارة المشرحة يواجه مشكلات «تنظيمية»، كما قال الجنرال شوارتز.
وأكد الجنرال شوارتز لدى عرض خلاصة التقرير أن موظفي المشرحة «قاموا بما كان يتعين عليهم القيام به لتحقيق طلب العائلة، لكن، كان يتوجب عليهم استشارتها رسمياً قبل بتر الذراع».
وأوضح أنه «يتحمل مسؤولية هذه الأخطاء».