أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس مواصلة الحملة ضد الحركة السياسية الموالية للأكراد، والتي أدت إلى اعتقال عدد من الناشطين، مؤكداً أن هذه الحركة تريد أن تحل مكان جهاز الدولة في تركيا.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن أردوغان قوله للصحافيين في ريزة، مسقط رأسه، (شمال شرق) «يجب أن لا يتوقع أحد وقف حملات الاعتقال الأخيرة التي تستهدف أعضاء في حزب السلام والديمقراطية المناصر للأكراد». وهذا الحزب منظمة سرية، يشتبه في أنها الجناح المدني للحركة المسلحة الكردية في حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره أنقرة منظمة إرهابية.

وتتهم السلطات هذه المنظمة بأنها تريد أن تحل مكان مؤسسات الدولة التركية، من خلال هيئتها السياسية في جنوب شرق الأناضول، حيث غالبية السكان من الأكراد، بهدف التقدم نحو تمرد شعبي مسلح.

وقال أردوغان «ليس هناك إلا دولة واحدة في تركيا هي الدولة التركية، ولا مكان لدولة ثانية»، مهدداً بإطلاق ملاحقات قضائية بحق الصحافيين والأوساط الديمقراطية التركية، التي تدين حملات الاعتقال المتعاقبة في الأوساط الموالية للأكراد. وأضاف «يجب توخي الحذر لما يقال في الصحف أو أي مكان آخر حول حزب السلام والديمقراطية، لأن ذلك يعني دعم الإرهاب». واعتقل القضاء التركي مؤخراً مثقفين تركيين للاشتباه بعلاقتهما بمتمردين أكراد. ويشتبه بأنهما حرضا على التمرد، بحسب المدعين العامين.

وأثار اعتقال بصرى ايرسانلي المتخصص في العلوم السياسية، المشارك في المشاورات البرلمانية حول إصلاح الدستور، والكاتب والناشر راغب زاراكولو، استنكاراً في تركيا.

ومنذ 2009 اعتقل حوالي 700 شخص بحسب الحكومة، وثلاثة آلاف بحسب الأوساط الكردية، بسبب الانتماء إلى حزب السلام والديمقراطية.