استبقت إيران تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية لتؤكد رفضها الاتهامات التي سترد فيه، معتبرة أنها تعتمد على «وثائق مزورة». في وقت دعت فرنسا إلى مواصلة طريق فرض العقوبات ضد طهران، معتبرة أن أي هجوم إسرائيلي وقائي يمكن أن يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة.
وقال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي إن «الدعاية الإعلامية (الغربية) بدأت تقول إن التقرير المقبل للوكالة الدولية للطاقة الذرية سيقدم وثائق عن نشاط لإيران في مجال الصواريخ لكن الوكالة ذكرت ذلك من قبل وقدمت مثل هذه الوثائق وقدمنا ردنا عليها».
وأضاف الوزير الإيراني الذي نشرت الصحف أمس تصريحاته التي أدلى بها خلال لقاء مع نظيره البوروندي أمس «نرى أن هذه الوثائق مزورة وكررنا أن لا صحة لها». وتابع «لكن إذا أصروا على استخدامها فنحن مستعدون للتصدي لها من جديد». مؤكداً أن «المسألة النووية الإيرانية ليست تقنية ولا قانونية، بل محض سياسية».
وينتظر الدبلوماسيون في الوكالة الدولية تقريرا جديدا يتضمن تفاصيل جديدة عن البرنامج النووي الإيراني. وكان التقرير السابق للوكالة ركز على جهود إيران لإنتاج مواد انشطارية، يورانيوم وبلوتونيوم، يمكن استخدامها لإنتاج الطاقة أو لغايات سلمية وأيضاً لصنع قنبلة نووية. لكن التقرير المحدث الذي يقول دبلوماسيون انه سيوزع على المندوبين الثلاثاء أو الأربعاء سيركز على الجهود التي تبذلها إيران في مجال المواد الإشعاعية في رؤوس القذائف ولتطوير الصواريخ الناقلة لها حتى الهدف.
في هذه الأثناء، قال وزير الخارجية الفرنسي الآن جوبيه لإذاعة «أوروبا-1 » إن أي هجوم إسرائيلي وقائي في إيران يمكن أن يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة، وأضاف: «فرضنا عقوبات لن نتوقف عن استكمالها ويمكن أن نعززها». وتابع «سنواصل السير في هذا الطريق لأن تدخلا عسكريا يمكن أن يخلق وضعاً يزعزع استقرار كل المنطقة وخارجها. علينا أن نبذل كل جهد ممكن لتجنب ما لا يمكن إصلاحه».
إلى ذلك، أفادت صحيفة «هآرتس» أمس بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع ايهود باراك امتنعا خلال لقائهما مع وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا الشهر الماضي عن الالتزام بشكل واضح بالتنسيق مع الولايات المتحدة في أي هجوم محتمل ضد المنشآت النووية الإيرانية.
وطلب بانيتا من نتانياهو وباراك إيضاحات حول نوايا إسرائيل في ما يتعلق بإيران، وشدد على أن الولايات المتحدة مهتمة بإجراء تنسيق كامل بين الدولتين حول كل ما يتعلق بإيران، كما ألمح إلى أن الولايات المتحدة لا تريد أن تفاجئها إسرائيل. لكن نتانياهو وباراك، وفقاً للموظفين الأميركيين، تهربا من الرد بشكل واضح وأجابا بصورة مبهمة وعامة فقط.