تم إعفاء الجنرال بيتر فولر أحد كبار قادة القوات الأميركية في أفغانستان من مهامه أمس بعد إدلائه بتصريحات انتقد فيها الرئيس الأفغاني حامد قرضاي، يأتي ذلك فيما تواجه اتفاقية للشراكة الإستراتيجية بين الولايات المتحدة وأفغانستان عراقيل تحول دون إتمامها.
وأعلنت قوة المساعدة الدولية لإرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) قرار إعفاء الجنرال الأميركي بيتر فولر من منصب نائب قائد جهود تدريب قوات الأمن الأفغانية المقدر عددها بــ352 ألفا بين جنود ورجال شرطة، بعد أن ذكر في تصريح صحفي أن قرضاي «معزول عن الواقع».
وقالت صحيفة «بوليتيكو» التي أجرت مقابلة مع فولر إن الأخير انتقد الرئيس الأفغاني بشكل حاد ولاسيما بسبب تصريح أدلى به في الآونة الأخيرة أكد فيه أن أفغانستان ستقف إلى جانب باكستان إذا قامت الولايات المتحدة بغزو أراضيها.
في الأثناء أعلنت مصادر أميركية أن مطالب أفغانستان بفرض قيود على الغارات الليلية ضد المسلحين وبتحديد جدول زمني لتولي الأفغان السيطرة على مراكز الاعتقال تعرقل اتفاقية للشراكة الإستراتيجية بين واشنطن وكابول.
وقال موظفون في الكونغرس الأميركي يتابعون هذه المسألة إنه رغم «أن المسؤولين الأميركيين كانوا يأملون كشف النقاب عن الوثيقة أمام مؤتمر دولي يعقد في ألمانيا في 5 ديسمبر المقبل، فإن الخلافات بشأن الغارات الليلية المثيرة للجدل على المنازل الأفغانية وإدارة مراكز الاعتقال قد يؤخرها إلى ما بعد هذا الموعد». وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قالت الأسبوع الماضي إن البلدين اتفقا على ما يصل إلى 90% من جوهر الاتفاقية الأساسية التي تهدف لتوفير إطار عمل لدور الولايات المتحدة في أفغانستان مستقبلا مع نقل المسؤوليات الأمنية بشكل تدريجي إلى الأفغان.