مع طليعة فجر اليوم، يتوجه ثلاثة ملايين حاج لأداء الركن الأعظم في الحج، وهو الوقوف على جبل عرفات، بثيابهم البيضاء، اقتداءً بسنة النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، حتى غروب شمس اليوم، ومن ثم ينفرون إلى مزدلفة، حيث يؤدون صلاتي المغرب والعشاء جمعاً وقصراً، ثم يتوجهون مع ساعات الصباح الأولى ليوم غد الأحد إلى منى، في أول أيام عيد الأضحى لرمي جمرة العقبة الكبرى وذبح الهدي ثم الحلق أو التقصير ويتحللون من إحرامهم تحللاً أصغر. وعقب ذلك، يتجه زوار بيت الله الحرام إلى مكة المكرمة لطواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة، وبذلك، يتحللون تحللاً أكبر.

وأعلن ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، الأمير نايف بن عبدالعزيز اكتمال دخول حجاج بيت الله الحرام عبر موانئ القدوم الجوية والبرية والبحرية، حيث بلغ عدد الحجاج القادمين من الخارج مليوناً و828 ألفاً و195 حاجاً من 183 جنسية، مؤكداً أنه لأول مرة في تاريخ الحج يصل عدد الحجاج القادمين من الخارج إلى هذا العدد مسجلاً بذلك رقماً قياسياً جديداً لسنوات الحج، حيث زاد عدد الحجاج القادمين على العام الماضي بنحو 27 ألفاً و274.

وخصصت البعثة الرسمية أرضاً لحجاج الدولة في مزدلفة، حيث تم تجهيز الموقع الذي يبعد عن محطة القطار التي تفصل بين مزدلفة والجمرات 200 متر، وأعلنت البعثة أن حجاج الدولة بصحة جيدة وخير، وتم نقلهم إلى مخيمات منى وعرفات بسلاسة.

وقال رئيس بعثة الحج الرسمية محمد عبيد راشد المزروعي إن حجاج الدولة قضوا يوم التروية في منى وسط أجواء روحانية وجميعهم بصحة جيدة، حيث بدأوا التحرك من مقار إقامتهم في مكة المكرمة إلى مخيم منى في الساعات الأولى من صباح أمس، ووفرت الفرق المختصة بالبعثة ومسؤولو الحملات باصات ووسائل مواصلات نقلتهم إلى المخيم في دقائق، واستقبلتهم لجان بعثة الحج الرسمية ووزعتهم على الخيم المختلفة.