ركزت مسودة بيان مجموعة العشرين التي يجري إعدادها في القمة التي تعقد في جنوب فرنسا على الحاجة إلى العودة إلى النمو المتوازن لكنها تركت البنود الخاصة بصياغة سياسات أسعار العملات وموارد صندوق النقد الدولي خالية.
ووافقت مسودة البيان التي تحمل تاريخ الثاني من نوفمبر على خطة عمل للوظائف والنمو ستشارك فيها جميع دول مجموعة العشرين لكنها لم تشمل تفاصيل يتوقع أن تأتي في ملحق للبيان الختامي.
والتزمت مسودة البيان بالعمل نحو نظام نقدي عالمي يتماشى على نحو أفضل مع الاقتصادات الناشئة لكنه لم يحدد إطارا زمنيا.
وشملت مسودة البيان الموافقة على أن تشكيل سلة حقوق السحب الخاصة التابعة لصندوق النقد الدولي يجب تعديله وتوسيعه بمرور الوقت «لينسجم مع الدور المتغير للعملات وسماتها».
واجتمع زعماء دول مجموعة العشرين في منتجع كان بالريفييرا أمس الأول وأمس في آخر تجمع أثناء رئاسة فرنسا للمجموعة.
من ناحية أخرى جاء في مسودة البيان التي وافقت عليها مجموعة العشرين أمس أن ايطاليا التزمت بالسعي لضبط العجز في الميزانية بحلول عام 2013 وخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.
وقال وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن أمس ان مجموعة العشرين تبحث زيادة أموال صندوق النقد الدولي، مضيفاً أن هناك دعما صينيا وأنه لا توجد معارضة للفكرة.
وصرح العضو في لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي الصيني لي داوكوي لصحيفة لوفيغارو أن الدعم الصيني لمنطقة اليورو التي تعيش أزمة مالية خانقة قد يصل إلى 100 مليار دولار، لكنه خاضع لشرطين.
واستبعد رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي انفراط عقد منطقة اليورو قائلاً إن معاهدة ماستريخت للاتحاد الأوروبي لم يرد بها ما يشير لذلك. بينما أظهر استطلاع للرأي أن 82% من الألمان يؤيدون خروج اليونان من منطقة اليورو في حالة تصويت شعبها بالرفض في الاستفتاء الذي كانت تخطط لإجرائه بشأن حزمة المساعدات التي اشترطتها القمة الأوروبية الأسبوع الماضي في بروكسل.
وتبين من خلال الاستطلاع الذي أجرته القناة الأولى بالتلفزيون أن 82% من المستطلعة آراؤهم يؤيدون هذا الخروج. وقال نصف المستطلعة آراؤهم انهم يؤيدون إجراء استفتاء في اليونان بشأن مستقبل بلادهم في ضوء أزمة ديونها التي كادت تدفع بها للإفلاس.
وتحدث الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال مؤتمر صحافي في قمة العشرين عن الاقتصادات الرئيسية في العالم ودعا لإبقاء اليونان في منطقة اليورو. ويعتقد أكثر من 80% ممن شملهم الاستطلاع بأن الجزء «الأسوأ» من أزمة الديون لم يأت بعد وأن ألمانيا ستدفع في النهاية أكثر مما تنص عليه مظلة الإنقاذ الدولية الحالية.
وكان رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو قد أعلن مطلع الأسبوع الجاري رغبته في إجراء استفتاء شعبي على حزمة المساعدات المشروطة التي أقرتها القمة الأوروبية الأسبوع الماضي غير أنه عدل عن هذه الفكرة امس وألغى الاستفتاء. وقال صندوق النقد الدولي انه يؤيد تماما قرار البنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة وان مساعداته لليونان موجهة للدولة وستستمر طالما تمت تلبية شروطه.
وقال ديفيد هاولي المتحدث باسم صندوق النقد الدولي في مؤتمر صحافي «نؤيد تماما خفض أسعار الفائدة الذي أعلن صباح أمس والذي يعود لتراجع الضغوط التضخمية والتوقعات السلبية المكثفة لمنطقة اليورو».
وامتنع عن التعقيب مباشرة على تقارير بأن الحكومة اليونانية على شفا الانهيار لكنه قال إن برنامج قروض صندوق النقد الدولي مرتبط بالبلد لا الحكومة. وقال هاولي برامجنا مع الدول. إذا استمرت السلطات في أي بلد في تنفيذ البرنامج فإن الصندوق عندها سيكون في وضع يسمح بمواصلة البرنامج.