لم تمضِ ساعات قليلة على إعلان الجامعة العربية، موافقة السلطات الســـورية غير المشروطة على مبادرتها، حتى أعلن الناشطون السوريون على الأرض، سقوط 20 سورياً في أحــــياء مختلفـــة من مدينة حمص، فيما نفّذت قــــــوات الأمن حملة اعتقالات في ريف دمشق وإدلب ودير الزور وحماة، في ظل استمرار حالة التأزم، إذ لم تجد المبادرة العربية طريقها إلى التطبيق، في وقت التقى أمين عام الجامعة العربية، د. نبيل العربي، وفداً من المجلس الوطني السوري المعارض.

وذكر ناشطون في بيانات، أن «الشهداء العشرين سقطوا في أحــــياء وادي إيران وبابا عمرو والإنشاءات وباب الدريب والبياضة وكرم الــــزيتون في مدينة حمص».

وقال الناشطون: إن «قوات عسكرية وأمنية فرّقت مظاهرة خرجت بعد صلاة ظهر أمس في بلدة كفرومة في محافظة إدلب، ضد مبادرة الجامعة العربية ووعود النظام السوري، ونفّذت القوات السورية حملة اعتقالات طالت نحو 200 شخص في ريف دمشق و80 في دير الزور».

إلى ذلك، أبلغ الأمين العام لجامعة الدول العربية، د. نبيل العربي، الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، بمضمون المبادرة العربية وموافقة دمشق عليها، موضحاً أنه التقى في وقت سابق صباح أمس، وفداً يمثل المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري المعارض، تزامناً مع إعلان روسيا وفرنسا والصين ترحيبها بالخطوة، التي يؤمل أن تضع حداً لدوامة العنف في سوريا.

ودعا «المجلس الوطني السوري»، جامعة الدول العربية، إلى أن ترتكز أي عملية سياسية تتبناها، على انتقال السلطة في سوريا، إلى «حكومة تُمثِّل الشعب، مع رحيل بشار الأسد». وأكد المجلس رفضه أي حوار لا يتضمن رحيل النظام.

إلى ذلك، دعـت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كاثرين اشتون، سوريا، إلى تنفيذ الخــطة العربية «بشكل كامل وسريع»، مؤكدةً أن المـــبادرة لا يمــــكن أن تنجح إلا إذا «وفرت الســلطـــــات السورية المساحة والأمن لمجموعات المعارضة، للعمل مع جميع فئات الشــــعب الســــوري، من أجل الانتقال السياسي السلمي».