قال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أمس إن طهران «مستعدة لمواجهة الأسوأ» محذراً واشنطن من مغبة وضع نفسها على «مسار تصادمي» مع بلاده، في وقت يشهد الملف الإيراني تصعيداً لافتاً في الدوائر الغربية رغم نفي حلف شمال الأطلسي نيته التدخل في إيران، بينما سجلت إسرائيل عدة تحركات سياسية وأمنية في اتجاه الملف الإيراني بالتزامن مع اتفاق أميركا وفرنسا على ممارسة ضغط غير مسبوق على طهران.

وعلى هامش مؤتمر صحافي في مدينة بنغازي الليبية، قال الوزير الإيراني رداً على أنباء إن واشنطن تصعد خططها لشن ضربة ضد إيران بسبب برنامجها النووي، إن «الولايات المتحدة فقدت مع الأسف الحكمة والتعقل في التعامل مع القضايا الدولية وأصبحت تعتمد على القوة فقط».

وأضاف إن الأميركيين «فقدوا المنطق. نحن مستعدون للأسوأ لكننا نأمل أن يفكروا مرتين قبل أن يضعوا أنفسهم على مسار تصادمي مع إيران».

ويأتي هذا الرد الإيراني الحاد بعد اتفاق الرئيسين الأميركي باراك أوباما والفرنسي نيكولا ساركوزي على ضرورة مواصلة الضغط وبشكل غير مسبوق على إيران حتى تفي بالتزاماتها.

وقال أوباما في مؤتمر صحافي تلا اجتماعه بنظيره الفرنسي:«وجدنا فرصة للحديث عن مجموعة من المسائل الأمنية، وأذكر واحدة منها وهو التهديد الناجم عن البرنامج النووي الإيراني».

وأشار إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستصدر تقريراً الأسبوع المقبل عن البرنامج النووي الإيراني، واتفقت مع الرئيس ساركوزي على «ضرورة مواصلة ضغط غير مسبوق على إيران لتلبية التزاماتها».

وتبنت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي أول من أمس سلة جديدة من العقوبات ضد إيران لإرغام نظام طهران على التخلي عن برنامجه النووي. ويمنع المشروع إيران من الالتفاف على العقوبات المطبقة حالياً ويضيف عقوبات جديدة مثل رفض منح تأشيرات لأي شخص منخرط في قطاع الطاقة في إيران.

من جهته، أعلن الأمين العام لحلف الأطلسي اندرس فوغ راسموسن أن الحلف لا ينوي التدخل في إيران ويدعم التوصل إلى حل دبلوماسي للخلاف النووي. وقال راسموسن: «أؤكد أن الحلف الأطلسي ليس له أية نية في التدخل في إيران، والحلف ليس ضالعاً في أي تحالف يتعلق بالمسألة الإيرانية».

وتزايدت التكهنات مؤخراً بعد نشر تقارير إعلامية عن نية إسرائيل ضرب المنشآت النووية الإيرانية التي تلقى تأييد البعض ومعارضة آخرين في الحكومة الإسرائيلية.

وذكرت صحيفة «هارتس» الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك ووزير الخارجية افيغدور ليبرمان يؤيدون «الخيار العسكري» بينما يرى وزراء آخرون ومسؤولو الدفاع انه يجب فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية الدولية للضغط على طهران. وقام باراك أمس بزيارة إلى بريطانيا بحث خلالها عدة ملفات مع البريطانيين، من بينها الملف الإيراني.

إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن تدريباً واسعاً للجبهة الداخلية يحاكي وقوع هجوم بالصواريخ التقليدية وغير التقليدية جرى أمس في منطقة تل أبيب. وقال بيان صادر عن الجيش إن «التمرين على كيفية التصرف في حالة الطوارئ كان محدداً في إطار برنامجنا لعام 2011 وغير مرتبط بالأحداث الحقيقية».

 

خطط

كشفت صحيفة «ديلي ميل» أن بريطانيا والولايات المتحدة تضعان خططاً مشتركة لمهاجمة إيران. وذكرت الصحيفة إن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وأوباما يستعدان للحرب بعد تواتر تقارير تفيد بأن إيران تملك الآن ما يكفي من اليورانيوم المخصّب لإنتاج أربعة أسلحة نووية. وأضافت أن نظام الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في طهران تم ربطه بثلاث مؤامرات اغتيال على أرض أجنبية، وفقاً لمسؤولين بريطانيين بارزين.