زار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ليبيا أمس، وبحث في طرابلس مع رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبدالجليل ملفات مهمة تقدمتها حقوق الإنسان وجمع الأسلحة والديمقراطية والانتخابات، مؤكداً استعداد الأمم المتحدة لتقديم كامل دعمها لليبيا الجديدة.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع عبدالجليل، أمس، في ختام أول زيارة له لطرابلس، إن الأمم المتحدة مستعدة لتقديم كامل دعمها لليبيا الجديدة، معرباً عن سعادته بتحرير كامل التراب الليبي. وقال إن «الأمم المتحدة مستعدة لتقديم الدعم للشعب الليبي في كل المجالات، ومنها الانتخابات والدستور الجديد وحقوق الإنسان والأمن المجتمعي والسيطرة على الأسلحة بأنواعها كافة».
وأكد أن اللقاء مع عبدالجليل كان «مثمراً للغاية، وأبدى فيه التزامه التام والحقيقي ببناء ليبيا ديمقراطية قائمة على أساس احترام حقوق الإنسان والحفاظ على كرامته وبأن تصبح ليبيا دولة خالية من الخوف والظلم والاضطهاد الذي كان سائداً قبل هذه الثورة وأن ليبيا باتت مصدر الهام للعالم للتخلص من الطغيان». وأوضح أن لدى الليبيين مهارات «قوية للنهوض ببلدهم ومجابهة التحديات التي يمر بها العالم الآن، من خلال الحوار ومشاركة جميع الليبيين في اختيار مستقبلهم الذي كان مغيباً».
وفي الشأن السوري، أبدى الأمين العام للأمم المتحدة أمله في تنفيذ الاتفاق بين جامعة الدول العربية وسوريا، وطالب بــ«الوقف الفوري لحملة القمع التي تشنها الحكومة السورية ضد المتظاهرين المدنيين، والتي أدت إلى مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص منذ بدايتها، طبقاً لأرقام الأمم المتحدة». وقال إنه يتعين على الرئيس السوري بشار الأسد «تطبيق الاتفاق بالسرعة الممكنة كما تم الاتفاق عليه، عانى الشعب السوري الكثير لفترة طويلة وهذا وضع غير مقبول».
من جانبه، وجه عبد الجليل الشكر للأمين العام على دور الأمم المتحدة في حماية المدنيين واتخاذ الوسائل اللازمة لحصول الليبيين على حقوقهم. وتعهد عبد الجليل «بتوفير الأمن والأمان داخل الأراضي الليبية ومكافأة المقاتلين ورعاية أسر الشهداء والجرحى خلال الثمانية أشهر القادمة من الفترة الانتقالية ليبدأ الليبيون في اختيار مؤتمرهم الوطني».
