انتخب رجل الأعمال عبدالرحيم الكيب المتحدر من طرابلس رئيساً للحكومة الانتقالية الليبية من جانب أعضاء المجلس الوطني الانتقالي في وقت متأخر من مساء يوم أمس. وفي تصويت أجراه أعضاء المجلس أمام الصحافيين، انتخب الكيب من الدورة الأولى من بين خمسة مرشحين بعدما نال 26 صوتاً من أصل 51 ناخباً.

وقال الكيب في تصريح له عقب انتخابه «إنها أول مرة في تاريخ ليبيا يجري فيها انتخاب رئيس الحكومة بهذه الصورة» مضيفاً « أعد الليبيين بأن أكون خادماً لهم ». وأعلن أنه سيتم تشكيل حكومة ليبية جديدة في ظرف أسبوعين لتبدأ العمل في العديد من الملفات ذات الأولوية والتي تهم على الخصوص إعادة الإعمار والتكفل بالجرحى وذوي الشهداء والمفقودين.

ونفذ رئيس الوزراء المؤقت السابق محمود جبريل وعداً بالاستقالة بعد إعلان «تحرير» ليبيا رسمياً عقب السيطرة على مدينة سرت مسقط رأس معمر القذافي وقتله.

ووعد المجلس الوطني الانتقالي بإجراء انتخابات بعد ثمانية أشهر لتشكيل جمعية وطنية ستمضي عاماً في إعداد دستور جديد قبل إجراء انتخابات برلمانية.

الى ذلك أعلن المجلس الانتقالي الليبي أنه عثر على أسلحة نووية في البلاد حيث سارع في خطوة متقدمة إلى إبلاغ كل من واشنطن ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالموضوع، مؤكداً أن تفاصيل أخرى سيكشف عنها في غضون الأيام القليلة المقبلة، في وقت انعكس فيه الوضع المضطرب في هذا البلد على الجارة مصر حيث شهدت انتعاشاً غير مسبوق في تجارة الأسلحة ما يشكل تهديداً واضحاً لأمنها.

و نقلت قناة «العربية» عن رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الانتقالي محمود جبريل أنه تم العثور على أسلحة نووية في ليبيا، مضيفاً أن المجلس الانتقالي سوف يعرض صوراً لهذه الأسلحة كما سيقوم بعرضها على الوكالة الدولية للطاقة الذرية قريبا.

من جهتها نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن جبريل تأكيده: أنه تم إبلاغ منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي وتم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة، مضيفاً أن عددا من أعضاء المنظمة سيصلون خلال الأيام الأولى من شهر نوفمبر الجاري للتعامل مع هذه الأسلحة، مشيراً إلى أنه تم إبلاغ الولايات المتحدة باعتبارها تملك التقنية اللازمة، على أن تقوم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالإعلان رسميا عن هذا الأمر قريباً.

في غضون ذلك وصل الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن أمس إلى طرابلس في زيارة مفاجئة وذلك في اليوم الأخير من المهمة الجوية للحلف إذ تعد هذه الزيارة سابقة حيث لم تشهد ليبيا أي زيارة لمسؤول من «الأطلسي» بهذا الحجم. وقال راسموسن إن: «الحلف لا يخطط لإقامة مراسم احتفال بهذه المناسبة سواء في مقره في بروكسل أو في نابولي».