تعلن اللجنة العليا للانتخابات في مصر اليوم الكشوف النهائية لمرشحي مجلسي الشعب والشورى للقوائم والفردي، وذلك بعد الانتهاء من فحص طلبات الطعون سواء من المرشحين أو ممن لهم صفة في تقديمها والتي بلغت 249 طعنا في عدة محافظات.
وكان أبرزها الطعون على نواب الحزب الوطني المنحل مثل عبد الرحيم الغول وشمس الدين أنور وابتسام هارون، إلى بجانب طعون أخرى تتعلق بعدم استيفاء بيانات المرشحين وخاصة على قوائم الأحزاب.
وطبقًا لقرار اللجنة العليا للانتخابات فإن الطعون التي تنظرها محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة سيكون حكمها في هذه الحالة نهائيًّا ولا يجوز الطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا.
وداخل المشهد الانتخابي يواجه حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين معارك انتخابية شرسة ومنافسة قوية سواء من حزب الوفد الليبرالي «حليف الأمس» وخاصة في الدوائر الانتخابية بمحافظة القاهرة، أو من مرشحي التحالف الإسلامي الذي يضم حزبين سلفيين «النور، والأصالة» .
بالإضافة إلى حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، وهو التحالف الذي يخوض الانتخابات البرلمانية للمرة الأولى بعد ظهور الأحزاب السلفية وحزب الجماعة الإسلامية في المشهد السياسي المصري بعد ثورة 25 يناير، بعد أن ظلوا لسنوات طويلة الحليف الخفي لجماعة الإخوان المسلمين والذي طالما كان يحشد له الأصوات في المعارك الانتخابية السابقة.
وعلى الرغم من تصريحات قيادات التيار السلفي والتي تؤكد أن هناك تفاهما وتنسيقا بينهم وبين الإخوان المسلمين وإخلاء لبعض الدوائر لبعضهما البعض، فإن الإخوان نفوا ذلك، حيث أكد د.سعد الكتاتني، أمين عام حزب الحرية والعدالة، أنه ليس هناك تنسيق مع السلفيين.
وهذا ما أكده المراقبون أيضاً، حيث أشاروا في هذا الصدد إلى أن الصراع بين الجانبين ـ السلفيين والإخوان المسلمين ـ يفوق المنافسة الانتخابية؛ نظرا إلى أن الفائز هو من سيقود الحركة الإسلامية في مصر، وهي معركة بين كثرة العدد التي يتميز بها السلفيون وبين القدرة على التنظيم والحشد إلى جانب الخبرة الطويلة في العمل السياسي التي يتميز بها الإخوان.
