أمر الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة بتشكيل لجنة عسكرية وأمنية عالية المستوى تقدم نتائجها في أسرع وقت من أجل التحقيق في ملابسات اختطاف النشطاء الأوروبيين الثلاثة الأسبوع الماضي بمخيمات اللاجئين الصحراويين في منطقة تندوف الجزائرية على الحدود مع الصحراء الغربية.
وقال مصدر مسؤول إن وزارة الدفاع شكلت أيضاً لجنة تحقيق تقنية لمراجعة إجراءات الأمن في المنطقة التي شهدت عملية الاختطاف، مشيراً إلى أن المحققين يعملون على تتبع وقائع عملية الاختطاف وطريقة التخطيط لها. وأضاف «إن النتائج الأولية للتحقيقات أثبتت أن الخاطفين استثمروا أموالاً ضخمة للحصول على المعلومات واشتروا سيارتين استعملتا في تنفيذ العملية من مهربين يجري البحث عنهم. وقال إن «الخاطفين انقسموا إلى مجموعتين قبل 70 ساعة من تنفيذ العملية بعد عملية تسلل ناجحة».
وأشار إلى أن المجموعة الأولى كانت تضم من 7 إلى 10 مسحلين تنكر أفرادها في زي البدو المحليين، مرجحاً أن يكون المسلحون تحت قيادة «إرهابي» موريتاني ومعه مرشد له خبرة تمتد لسنوات في عمليات التهريب.
وقال المصدر إن المجموعة الثانية تضم أربعة مسلحين بقيت في موقع مرتفع على طريق يربط مخيمات سمارة للاجئين الصحراويين ومخيم الرابوني حيث نفذت العملية. مشيراً إلى أن المجموعة كانت ترصد المنطقة بأجهزة مراقبة متطورة وجهاز رؤية ليلي تم تهريبها من ليبيا.
وأوضح المصدر أن مهمة المجموعة الثانية كانت مراقبة تحركات الجيش وأفراد القوات التابعة لجبهة البوليساريو الصحراوية ثم التدخل إن دعت الحاجة والتمويه على مسار فرار المختطفين. وأضاف أن «المجموعتين كانتا تتواصلان بإشارات ضوئية واتصالات هاتفية مشفرة، ونفذت الاقتحام وعملية الاختطاف وانسحبت في غضون أقل من 3 ساعات».