قتل 75 شخصاً بينهم ستون متمرداً أمس في جنوب السودان وتحديداً في ولاية الوحدة النفطية في معارك أعقبت هجوماً شنته ميليشيا متمردة، وفق ما أعلن وزير الإعلام جدعون غتبان ثوار. وقال ثوار «شنت ميليشيا هجوماً صباحاً في إقليم مايوم»، مضيفاً أن معظم المتمردين المعنيين يقاتلون في إطار جيش تحرير جنوب السودان. وتابع أنه خلال الهجوم على مدينة مايوم قتل 15 مدنياً وأصيب 18 آخرون، لافتاً إلى أن معظم الضحايا المدنيين سقطوا فيما «كانوا يركضون للاحتماء» كما قتل نحو ستين متمرداً في المعارك مع القوات الحكومية والتي استمرت نحو ساعة.
وأردف الوزير قائلاً: «نحن في صدد إحصاء الجثث، لكن أكثر من ستين عنصراً من الميليشيا قتلوا وأصيب عدد أكبر بكثير»، موضحاً أن بين القتلى الزعيم المتمرد رواديال غاتويش، مشيراً إلى أن «الوضع تحت سيطرة الجيش الشعبي لتحرير السودان وأن عملية مطاردة المتمردين مستمرة». ولفت إلى أن آخر هجوم دام في ولاية الوحدة يعود إلى بداية أكتوبر الجاري حين أدى لغــم مضــاد للدبابات إلى مقتل عشرين شخصاً كانوا يستقلون حافلة. ويرجح أن تكون مجموعة متمردة قد زرعت اللغم.
وكان جيش تحرير جنوب السودان توعد الجمعة الماضية بأنه ينوي خوض مقاومة عنيفة ضد نظام حاكم ولاية الوحدة تابان دنق، داعياً الوكالات الإنسانية إلى مغادرة هذه الولاية النفطية لأسباب أمنية في مهلة أقصاها أسبوع.
ويتهم جيش تحرير جنوب السودان الحاكم دنق بــ«انتهاك حقوق المدنيين الأبرياء»، مشيراً خصوصاً إلى اعتقال زوجات قادة التمرد وسرقة مئات من رؤوس الماشية.
وتؤكد الجماعة المتمردة أيضاً أن ثمانية أشخاص ينتمون إلى عائلة أحد قادتها معتقلون في أمكنة سرية ويتعرضون فيها للضرب في «انتهاك صارخ للقوانين الدولية والدستور الانتقالي لجنوب السودان».
من جهة أخرى طالبت مجموعة متمردة في جنوب السودان الأمم المتحدة بإخلاء ولاية واراب خلال ثلاثة أيام، وتقول إنها تخطط لهجوم للإطاحة بالحكومة المحلية. وقال جيش تحرير جنوب السودان في بيان «سننصح أيضاً المدنيين بإخلاء كل البلدات والانتقال إلى القرى ليكونوا في أمان».