اتجهت العلاقات الباكستانية الأميركية إلى مزيد من التوتر أمس، عقب اتهام أميركي للقوات الباكستانية بالتعاون مع متمردي حركة طالبان، وسماحها لهم بإطلاق النار على القوات الأميركية في أفغانستان، في وقت قتلت غارة أميركية بدون طيار ثمانية أشخاص داخل الأراضي الباكستانية.
وقال جنرال أميركي إن القوات الباكستانية تسمح للمتمردين بشن هجمات صاروخية، وأخرى بقذائف الهاون على القوات الأميركية، عبر الحدود في أفغانستان، وربما تتعاون مع المسلحين.
وقال نائب قائد القوات التي يتزعمها حلف شمال الأطلسي في أفغانستان اللفتنانت جنرال كيرتيس سكاباروتي: «في بعض المواقع من آن إلى آخر، نرى ما يبدو لنا وكأنه تعاون، أو على الأقل غض للنظر، حين يطلق المتمردون قذائف صاروخية أو قذائف هاون على مرأى من أحد مواقعهم (مواقع الجيش الباكستاني)، على ما نعتقد».
وقال الجنرال الأميركي إن جنوداً من الفيلق الحدودي الباكستاني يتمركزون على تلك المواقع الحدودية، وهم من المجندين محلياً، ولا يتمتعون بالتدريب الرفيع مثل الوحدات النظامية للجيش.
وقال الجنرال أيضاً إن الهجمات عبر الحدود زادت بشكل كبير في ولاية باكتيكا الشرقية في الشهور الأخيرة، حيث أصبح إطلاق الصواريخ والقذائف الأخرى أكثر بأربعة أضعاف عما كان في السنوات الماضية.
وأضاف أن النيران الصاروخية تزامنت مع الانهيار الفعلي في الاتصالات بين القيادات العسكرية الأميركية والباكستانية، بمحاذاة الحدود، منذ مايو الماضي، حينما قتلت قوات أميركية خاصة أسامة بن لادن في مجمع في باكستان، في عملية أحادية أثارت غضب إسلام أباد.
إلى ذلك، أعلن مسؤولون أمنيون أن غارتين جويتين لطائرة أميركية بدون طيار قتلت أمس ثمانية أشخاص، يعتقد أنهم مسلحون داخل الأراضي الباكستانية. وأطلقت الطائرة أربعة صواريخ أصابت منزلاً في قرية في ولاية شمال وزيرستان القبلية، بحسب ما أفاد مسؤولون أمنيون، وقتل أربعة مسلحين على الأقل. كما قتل أربعة مسلحين، بينهم شقيق أحد قادة «طالبان»، حين أصابت أربعة صواريخ شاحنة صغيرة، كانت تسير في المنطقة القبلية، في شمال غرب باكستان.