صوّت مجلس محافظة صلاح الدين في العراق، أمس، وبالإجماع، على اعتبار المحافظة إقليماً اقتصادياً وإدارياً مستقلاً، ضمن «العراق الموحد»، في قرار ستكون له مفاعيله السياسية.
وتلا نائب رئيس المجلس سبهان الملا جياد بياناً أكد فيه أنه «وبسبب سياسة الحكومة المركزية اللامسؤولة ضد أبناء محافظة صلاح الدين، وعمليات الإقصاء والتهميش التي تستهدفهم، فضلاً عن حرمان أبناء المحافظة من استحقاقاتهم الوطنية في المجال السياسي والاقتصادي، فإن مجلس المحافظة صوّت بإجماع الحضور على المضي بجعل المحافظة إقليماً مستقلاً»، وأفاد بأن «20 عضواً حضروا الاجتماع، من أصل 28، فيما تغيب ممثلو ائتلاف دولة القانون، وعدد آخر من الأعضاء عن الاجتماع، من دون معرفة الأسباب».
وشدد البيان على أن «عدم توقف الحكومة العراقية عن استملاك الأراضي حول مرقدي الإمامين العسكريين في سامراء، يعني أن هناك نيّات مبيتة ضد المحافظة، يجعل طلب المضي في الإقليم أمراً لابد منه».
مفاتحة «المركزية»
وأعلن أمين سر مجلس المحافظة نيازي معمار أوغلو في بيان أن المجلس «سيفاتح الحكومة المركزية بشأن تنفيذ القرار، وسيعمل على قيام الإقليم الإداري والاقتصادي»، والذي صوّت عليه أكثر من ثلثي أعضاء المجلس. وقال أوغلو في مؤتمر صحافي في مبنى المحافظة أمس إن التصويت «تم بغياب ممثلي ائتلاف دولة القانون».
وجاء لأسباب عديدة، هي عدم إعطاء الحكومة المركزية للمحافظة الصلاحيات الدستورية والقانونية المطابقة لمجالس المحافظات، وفق القانون 21 لسنة 2008، ومنح المحافظة استحقاقها من التخصيصات المالية وفق الدرجات الوظيفية المقررة للمحافظات، فضلاً عن سياسة الإقصاء والتهميش والاعتقالات العشوائية المستمرة من دون سبب قانوني، والاستملاكات المستمرة حول الإمامين العسكريين في سامراء لأسباب طائفية، والتي تؤدي إلى تغييرات ديموغرافية في المدينة، ما يتعارض مع أحكام الدستور.
وأضاف أمين عام مجلس محافظة صلاح الدين أن «فقدان التوازنات للمناصب الحكومية والأجهزة الأمنية وتعدد القيادات الأمنية المرتبطة بالمركز، والتي تنفذ سياسات المركز دون الرجوع إلى الحكومة المحلية، من أسباب إعلان الإقليم أيضاً»، مشيراً إلى «عدم تحقق المصالحة الوطنية التي وعدت الحكومة بها، على الرغم من وجود وزارة لهذا الغرض، والتعاون الكلي من حكومة صلاح الدين مع الحكومة المركزية طيلة هذه المدة».
مقتل 18 عراقياً في تفجير مزدوج
ذكرت مصادر في الشرطة العراقية ومستشفى أن انفجار قنبلتين في شمال شرق بغداد أمس أسفر عن مقتل 18 شخصاً وإصابة 37 آخرين. وقالت إن القنبلة الأولى استهدفت دورية للشرطة في حي أور في العاصمة العراقية، وأن الانفجار الثاني وقع حين كانت خدمات الطوارئ تعمل على إجلاء الجرحى.
وقال مصدر أمني إن «عبوة ناسفة كانت مزروعة قرب محل لبيع المواد الغذائية في ساحة صباح الخياط في منطقة حي أور شرق بغداد، انفجرت، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وعند تجمع الأهالي انفجرت عبوة أخرى كانت مزروعة في المكان نفسه، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بينهم عناصر من الجيش والشرطة لم يعرف عددهم بعد». وأضاف المصدر أن «سيارات الإسعاف هرعت إلى موقع الانفجار لنقل القتلى والجرحى، فيما انتشرت قوات أمنية في محيط الحادث وأغلقت الطرق المؤدية إليه».
