طلب الناجون من الزلزال الذي ضرب شرق تركيا مزيداً من الخيام أمس، خوفاً من أن يقتلهم الطقس البارد بعد الزلزال، الذي أسفر عن سقوط 534 قتيلاً على الأقل، وتشريد الآلاف، وسط اتهامات للحكومة التركية بتوزيع المساعدات على الموالين لها فقط، وتبرعت السعودية بمبلغ 50 مليون دولار لضحايا الزلزال.
وارتفع عدد القتلى إلى 534، إلى جانب 2300 مصاب في أكبر زلزال منذ أكثر من عشر سنوات في تركيا. وقالت إدارة الكوارث والطوارئ إنه تم إنقاذ 185 شخصاً أحياء من تحت أنقاض المباني المنهارة، منذ وقوع الزلزال.
وانتُشل طالب في التاسعة عشرة من عمره حياً من تحت الأنقاض، بعد 91 ساعة على الزلزال. ونجا محمد الذي لم يعرف اسم عائلته على الفور، من تحت أنقاض مبنى من أربع طبقات، دمره الزلزال في أرجيس، المدينة الأكثر تضرراً، حسب شبكة تلفزيون «إن تي في». كما نجا رجل آخر بعد 100 ساعة من قضائه تحت الأنقاض.
وألقى بعضهم باللوم على حزب العدالة والتنمية (الحاكم) لاستجابته البطيئة، واتهموا المسؤولين بتسليم المساعدات إلى أنصارهم، وقالوا إنهم يقفون في صفوف طويلة ليجدوا أن الخيام قد نفدت. وقال آخرون إن بعض المنتفعين يجمعون الخيام ويعيدون بيعها. وقال فاتح زنجين (38 عاماً) وهو سمسار عقارات، تضرر منزله بشدة في أرجيس: «الجميع يمرضون ويبتلون. ننتظر في الصفوف منذ أربعة أيام هكذا، ولم نحصل على شيء.
عندما يحين دورنا يقولون إنها نفدت». وكانت بلدة أرجيس، التي يعيش بها 100 ألف نسمة، الأكثر تضرراً من زلزال الأحد، الذي بلغت قوته 7.2 درجات. وقال ساكن في المدينة: «اللص الحقيقي حزب العدالة والتنمية. يجري تسليم المساعدات التي وصلت إلى فان لأسر موظفي الحكومة ورجال الشرطة. المواطنون العاديون لا يحصلون على شيء». وينفي مسؤولون محليون هذه الاتهامات.
إلى ذلك، أعلنت المملكة العربية السعودية تقديم مساعدة بقيمة 50 مليون دولار إلى ضحايا الزلزال في تركيا. وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الملك عبدالله بن عبد العزيز أصدر «توجيهات بتقديم مبلغ 50 مليون دولار أميركي لمساعدة الجمهورية التركية الشقيقة في جهودها لمواجهة آثار الزلزال، الذي ضرب منطقة شرق تركيا». واعتبرت الوكالة أن هذه الخطوة «تعبر عن مشاعر الأخوة التي تربط بين المملكة وتركيا».