في أول انتخابات لهم عقب ثورة الــ25 من يناير، توافد أمس صحافيو مصر إلى مقر نقابتهم في القاهرة؛ لاختيار نقيب الثورة و12 عضوا لمجلس النقابة، من بين أربعة مرشحين على منصب النقيب، و101 مرشح لعضوية مجلس النقابة.
وخلافا للانتخابات السابقة، شهدت انتخابات النقابة، أمس، ظواهر جديدة، أهمها غياب المرشح الحكومي على منصب النقيب بجانب ابتعاد الحكومة المصرية تماما وأجهزتها الأمنية عن التدخل في سير العملية الانتخابية، كما كان يحدث في الدورات السابقة. والمرشحون الأربعة هم: يحيى قلاش وممدوح الولي وسيد الإسكندراني ومحمد المغربي.
في غضون ذلك، باتت المنافسة على منصب النقيب منحصرة بين التيارين الإسلامي، ويمثله المرشح ممدوح الولي والناصري ويمثله يحيى قلاش، وإن كان اللافت ضعف الدعاية المكثفة للولي من تيار جماعة الإخوان المسلمين، والذي كان في الدورات السابقة معروفاً بدعمه القوي لمرشحيه لمقعد النقيب قبل الانتخابات أو أثنائها، على العكس من قلاش الذي كثف مساندوه الدعاية له وعرضوا برنامجه الانتخابي قبل الانتخابات وأثناءها.
مع ذلك، تبدو فرص المرشحين «الناصري والإسلامي» متساوية في الفوز، ما جعل الصحفايين المصريين في حيرة من اختيار مرشحهم لمقعد النقيب، فبينما يراهن يحيى قلاش أمين صندوق النقابة الحالي على مواقفه الجريئة في الدفاع عن الصحافيين في أثناء حكم الرئيس السابق حسني مبارك، يراهن ممدوح الولي من خلال خبرته المالية على زيادة موارد النقابة والخروج بها من أزمتها المادية الراهنة.
ويختلف الأمر في المنافسة على مقاعد العضوية، فكثرة عدد المرشحين أعطت زخماً كبيراً للعملية الانتخابية، وتبارى كل مرشح في الدعاية لنفسه وفق طريقته الخاصة، ما بين استقبال المرشحين بالأغاني أو اللافتات، وإن كان أطرف وسائل الدعاية ما قام به المرشح محمد سليمان الذي استعان بالمزمار والطبل البلدي للدعاية له بين الصحافيين.