كشف مصدر وزاري أمس أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي انسحب من جلسة المجلس «غاضباً» إثر مشادة كلامية مع نائبه صالح المطلك، على خلفية التطورات السياسية في البلاد، فيما استمرت الجلسة بعد انسحاب المالكي.
ونقلت شبكة «السومرية» عن المصدر قوله، إن «مشادة كلامية وقعت بين رئيس الوزراء نوري المالكي ونائبه لشؤون الخدمات صالح المطلك خلال جلسة مجلس الوزراء، بسبب التطورات السياسية الحاصلة في البلاد وموضوع التوازنات في الحكومة وملف اجتثاث أساتذة في جامعة تكريت، وحملات الاعتقال الأخيرة». مبيناً أن «المالكي انسحب غاضباً من الجلسة إثر تلك المشادة». وأضاف المصدر أن «الجلسة بقيت منعقدة بعد خروج المالكي منها، بحضور العديد من الوزراء ونواب رئيس الوزراء».
وكان نائب رئيس الوزراء صالح المطلك قد اعتبر في 21 من الشهر الجاري، إجراءات وزارة التعليم باجتثاث 140 أستاذاً وموظفاً من جامعة تكريت وفصلهم عن العمل «محبطة ومخيبة للآمال» و«ممارسات جائرة»، متعهداً بالوقوف في وجه هذه الممارسات التي قد تسبب «هزة عنيفة» في مسيرة العراق.
وتشهد عدد من المحافظات العراقية حملات اعتقال، بدأت في محافظات ديالي وصلاح الدين والأنبار، حيث ألقي القبض على العشرات من ضباط الجيش السابق وأشخاص يقال انهم «من أعضاء حزب البعث المنحل»، بعد ورود أسمائهم من وزارة الداخلية في بغداد، ولا تزال تلك الحملات مستمرة.
وكان مجلس محافظة الأنبار أعلن الاثنين، عن إطلاق سراح العشرات من ضباط الجيش العراقي السابق وأعضاء سابقين في حزب البعث المنحل، مشيراً إلى أن متوفين وطاعنين في السن كانوا من بين تلك الأسماء، فيما أكد مصدر أمني أن عدد المعتقلين بلغ 70 شخصاً.