بعد جلسة نقاش ساخنة فشل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من المحافظة على وحدة حزب المحافظين، إذ واجه أكبر تمرد داخل حزبه حيث تحدى 80 نائباً التوصيات الصادرة لهم وصوتوا لصالح إجراء استفتاء على عضوية بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي. وعلى الرغم من هذا التمرد فقد كسبت الحكومة الاستفتاء بسهولة اعتماداً على الأغلبية التي تتمتع بها في البرلمان.

التمرد الذي وصف بـ «الخطير» من قبل المحللين بات الآن يشكل نقطة تراجع لنفوذ ديفيد كاميرون داخليا، فالقاعدة الشعبية لحزب المحافظين تعتبر من أكثر القواعد رفضا لفكرة الاستمرار في عضوية الاتحاد الأوروبي خصوصاً فيما يتعلق بالانضمام إلى نظام اليورو أو منطقة اليورو من خلال توحيد النظام النقدي خوفا على مستقبل العملة البريطانية «الجنيه الإسترليني».

 ويقول المحلل السياسي حسني الإمام إن «هناك مجموعة من السياسيين المحافظين يرغبون في بقاء بريطانيا بعيدا عن حلقة الاتحاد الأوروبي خصوصا أن الاتحاد كان فاشلا في تنفيذ سياساته الاقتصادية في مساعدة بعض الدول الأوروبية التي تضررت جراء الأزمة المالية وهو ما يثير مخاوف من عودة شبح الأزمة المالية بأسرع وقت وبشكل سيء على الاقتصاد البريطاني الذي بدأ بالتعافي من أزمته المالية».