سلم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس عشرات من ملفات الفساد لوزارة الدفاع، تتعلق بتسليح وإطعام الجيش، والتي لم يتخذ أي إجراء بصددها. وقام المالكي، بعد زيارة لمقر هيئة النزاهة، بتقديم هذه الملفات شخصياً لرئيس الهيئة القاضي علاء جواد الساعدي وطلب منه متابعتها. وقال المالكي، وفقاً لمصدر مقرب من مكتبه، لرئيس الهيئة ومسؤوليها: «سأقدم لكم الدعم بكل ما استطيع لأداء عملكم»، داعياً إلى «العمل بمهنية والابتعاد عن التسيس والدقة وعدم إثارة الشبهات إلى أن تثبت الأدلة».

وأكد رئيس الوزراء على العلمية والدقة في متابعة هذه الملفات والتعامل مع الجميع على نحو واحد دون تمييز بين أحد وآخر. وطالب المالكي المسؤولين عن هذه الملفات قائلاً: «لا تظهروا إلى الإعلام إلا بأدلة قاطعة».

وتتعلق الملفات التي قدمها رئيس الوزراء بقضايا فساد وهدر الأموال من خلال عقود تسليح وأخرى تتعلق بإطعام الجيش، إلى جانب عدد كبير من الملفات. وانتقد المالكي اطلاق الاتهامات دون أدلة، مؤكداً أن ذلك «يسيء إلى سمعة الناس ولأن فيها آثارا اجتماعية»، مشيراً إلى «وجود مبالغات في تصوير الفساد لأسباب سياسية». وتعرض وزير الدفاع السابق حازم الشعلان إبان حكومة إياد علاوي، إلى اتهامات بالتورط بجرائم فساد ما دفعه إلى الهروب خارج البلاد. وتعاني المؤسسات الحكومية في العراق من الفساد بشكل واسع النطاق. وصنفت منظمة الشفافية الدولية في تقريرها السنوي للعام 2010 العراق كرابع أكثر دولة فساداً في العالم.