قالت مصادر عدة في الاتحاد الأوروبي، أمس، إن رؤساء الدول والحكومات السبع عشرة الأعضاء في منطقة اليورو، لم يتوصلوا إلى أي نتائج بشأن أفضل السبل لإعادة رسملة البنوك وتعزيز صندوق إنقاذ المنطقة البالغة قيمته 440 مليار يورو، وتمكين اليونان من خدمة ديونها على نحو أفضل.

ويتوقف الأمر الآن على التوصل إلى اتفاق في قمة أخرى تعقد الأربعاء. وسيسبق القمة اجتماع لقادة دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين، لبحث ما يمكن القيام به لحماية المنطقة من تداعيات تخلف يوناني محتمل عن سداد ديون واتساع نطاق الأزمة الاقتصادية.

وأفادت وثيقة أعدها وزراء المالية لقمة رؤساء دول الاتحاد الأوروبي، أمس، أن زعماء الاتحاد يدرسون فكرة تقديم آليات ضمانات للبنوك لتسهيل حصلوها على التمويل. ويحدد الاقتراح تفاصيل العقبات التي تواجه البنوك للحصول على رأس المال واطار عمل للوصول لهدفها، ويضع ثلاثة نماذج محتملة للضمانات لمساعدة البنوك الأوروبية التي تواجه صعوبة متزايدة في الاقتراض.

وكان القادة الأوروبيون عقدوا، أمس، إحدى أكثر القمم صعوبة في تاريخهم في مسعى لإنقاذ اليورو من أزمة الديون ومطالبة سيلفيو برلسكوني بضمانات لخفض العجز في إيطاليا. وتواجه أوروبا على الصعيد الاقتصادي تحديات خطيرة جداً كما أعلن رئيس الاتحاد الأوروبي هرمان فان رومبوي لدى افتتاح الاجتماع. واعتبر أن القرارات التي ستتخذها أوروبا لمواجهة هذه التحديات ربما ستكون اهم قرارات تتخذها على الإطلاق في مواجهة أزمة مالية.

ويبدو أن الاجتماع كان محتدماً في الوقت الذي يبدو فيه القادة الأوروبيون وخصوصاً الثنائي الفرنسي الألماني أكثر انقساماً من أي وقت مضى بشأن سبل مواجهة أزمة الديون. ونظراً إلى حجم الخلافات ستعقد قمة ثانية الأربعاء على أمل الإعلان عن تدابير حاسمة قبل اجتماع مجموعة العشرين للدول الصناعية الكبرى مطلع نوفمبر في كان. ويطالب العالم اجمع وعلى رأسه الولايات المتحدة برد.

والرد الأوروبي المطروح ينطوي على ثلاث مراحل. أولاً استقرار اليونان المثقلة بالديون وتجنيبها الإفلاس التام. وذلك يمر بقروض دولية إضافية وتخلي المصارف الدائنة للبلاد عن نصف الديون على الأقل. في المقابل من المتوقع إعادة رسملة المصارف بأكثر من مئة مليار يورو.

وسيتعين أيضاً تعزيز صندوق الإغاثة المالي لمنطقة اليورو من أجل مساعدة البلدان التي تمر بصعوبات مالية للوقاية من انتقال عدوى الأزمة إلى إيطاليا وإسبانيا. لكن ما زالت هناك خلافات حول سبل التوصل إلى ذلك خصوصاً بين فرنسا وألمانيا.