أكد رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أن الحكومة «لن تتأخر في اتخاذ الإجراءات المناسبة التي سيوصي بها تقرير اللجنة الملكية لتقصي الحقائق» المنتظر صدوره في 23 نوفمبر المقبل، مشيراً إلى أن «الحكومة فتحت الباب واسعاً أمم اللجنة لأداء عملها بكل حرية بما يمكنها من القيام بمهامها على أفضل وجه وفي إطار واضح من الشفافية»، ومؤكدا في الوقت ذاته أن «الحكومة ليس لديها ما تخفيه».
وأضاف رئيس الوزراء في رسالة بمناسبة الاحتفال بيوم الأمم المتحدة الذي يوافق غداً الاثنين إلى أن «حوار التوافق الوطني الذي شاركت فيه جميع الكتل والقوى الوطنية وما أفرزه من مرئيات سياسية واقتصادية واجتماعية وحقوقية شكل علامة فارقة في مسيرة التطوير التي تشهدها البحرين في المجالات كافة، وأثبت أن المملكة تسير في الطريق الصحيح نحو تحقيق النهضة الشاملة التي يتطلع إليها الجميع».
ونوه الأمير خليفة بن سلمان بــ«فوز ثلاث سيدات في الانتخابات النيابية التكميلية التي جرت في شهر سبتمبر الماضي، يجسد مدى التقدير الذي تحظى به المرأة البحرينية، ويعكس أهمية وضع المرأة وأدوارها السياسية والاجتماعية» مشدداً على حرص بلاده على توثيق سبل التعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، إيمانا منها بأن المنظمة الدولية تمثل ضمير الإنسانية وما تقوم به من جهود حميدة، من أجل تحقيق التقارب والتفاهم بين الشعوب على اختلاف أجناسهم وأعراقهم ودياناتهم.
ولفت رئيس الوزراء إلى «تفاعل البحرين النشط مع هموم العالم»، بقوله إن«رؤية الملك كانت واضحة وهو يلقي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ما أظهر انفتاح البحرين على العالم الخارجي ومعايشتها لهمومه، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تطورات متسارعة»
وأكد «تمسك البحرين والتزامها بميثاق الأمم المتحدة باعتباره المنظم لقواعد الشرعية الدولية التي تحكم العلاقات بين جميع الدول، وذلك في إطار نهج المملكة الرامي إلى الإسهام في ترسيخ قواعد العمل الدولي المشترك، الذي يرتقي بالإنسانية ويجنبها حدة الصراعات»، بقوله: إن «البحرين تحظى بعلاقات طيبة مع الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة وتستضيف عددا من مكاتبها، وهناك برامج عمل مشتركة معها في العديد من القطاعات التنموية والاجتماعية التي تستهدف الارتقاء بالأحوال المعيشية للمواطنين، الأمر الذي أسهم في إيجاد تعاون دعمته البحرين بقوة لتحقيق ما يرجوه شعبنا من تطور ونماء».