أخذ قرار رفع علم إقليم كردستان في معبر المنذرية الحدودي شمال قضاء خانقين بمحافظة ديالى أبعاداً سياسية، بعد إصدار قرار من رئيس الوزراء نوري المالكي يقضي بإنزاله فوراً، والإبقاء على العلم العراقي مرفوعاً، في وقت أعلنت لجنة المحافظات والأقاليم النيابية، عن تأييدها لقرار المالكي، على اعتبار أن المعابر الحدودية تخضع لسلطة الحكومة الاتحادية.

ويقع معبر المذرية شمال خانقين، ويعد ممرا مهما للتبادل التجاري بين العراق وإيران.

وبدأت أزمة علم إقليم كردستان تتصاعد، بعد رفض قضاء خانقين إنزاله من المباني الحكومية، بطلب من الحكومة الاتحادية، معللة موقفها بوجود اتفاق سياسي ابرم بعد الاجتياح الأميركي للعراق عام 2003، فيما قررت رفع العلم في المعبر الحدودي الأسبوع الماضي.

وقال مستشار رئيس الوزراء العراقي الإعلامي علي الموسوي في تصريحات صحافية إن «رئيس الوزراء نوري المالكي أمر بإنزال علم إقليم كردستان من معبر المنذرية الحدودي فوراً، والإبقاء على العلم العراقي»، موضحاً أن «رفع العلم على هذه المؤسسة الحدودية يعد تجاوزا على الدستور».

وبعد ساعات على قرار المالكي الداعي لإنزال علم إقليم كردستان من معبر المنذرية، أعلنت لجنة المحافظات والأقاليم النيابية، عن دعمها لقرار المالكي الذي وصفته بالقانوني.

وقال مقرر اللجنة زياد الذرب، إن «غالبية أعضاء اللجنة ابدوا تأييداً لقرار رئيس الوزراء نوري المالكي القاضي بالإبقاء على العلم العراقي فقط مرفوعاً في معبر المنذرية الحدودي، على اعتبار الأخير لا يقع ضمن حدود إقليم كردستان».

وأضاف أن «على حكومة إقليم كردستان أن ترفع العلم العراقي حتى على المؤسسات الحكومية الواقعة ضمن حدود الإقليم، باعتباره جزءاً من العراق»، لافتا إلى أن «المناطق المتنازع عليها تخضع وفق الدستور العراقي لإدارة الحكومة الاتحادية».

وبين الذرب إن «الحكومة الاتحادية معنية بالمنافذ الحدودية، وليست الحكومات المحلية أو الأقاليم، ولكن حتى منفذ المنذرية يتبع محافظة ديالى التي تقع ضمن صلاحيات الحكومة الاتحادية».