خور دبي العتيق يخضع حالياً لــ«عملية جراحية» هندسية وإنشائية وبيئية، تتكلف 15.8 مليون درهم، تنفض عنه غبار السنين، على الرغم من أنه في عنفوان شبابه ويستقبل 22 ألف سفينة «بوم» تجارية تحمل الخير وتسعة أعشار الرزق لمئات آلاف البشر كل عام.
وشملت الجراحة في مرحلتها الأولى مشروعاً إنشائياً بهدف فك الاشتباك والازدحام المروري الذي كانت تعاني منه منطقة رأس الخور، التي تمثل المعبر الوحيد للخروج والدخول من وإلى الشريان المائي، الذي يمتد بطول نحو 14 كيلومتراً مخترقاً نصفي المدينة، فالمنطقة كانت تشتمل على منفذ واحد بجوار ميناء راشد لتخليص إجراءات السفن الآتية والمغادرة، الأمر الذي يؤدي إلى تزاحم الوسائل البحرية ويؤخر إجراءات دخول وخروج الأفراد وعمليات تفتيش السفن.
وتم إنشاء تطوير وزيادة طاقة المنفذ القائم وتخصيصه لاستقبال السفن القادمة للخور، وإنشاء مركز آخر جديد يتضمن تشييد رصيف بحري جديد بطول 213 متراً مجهزاً بكافة المرافق والتسهيلات اللازمة، ويستوعب رسو 4 سفن تجارية تقليدية ذات الأحجام الكبيرة في آنٍ، بالقرب من سوق السمك في موقع استراتيجي في مدخل خور دبي لجهة ديرة وتخصيصه لتخليص إجراءات السفن المغادرة فقط، ما سيعمل على تخفيف الضغط على المنفذ الحالي الواقع في مدخل الخور جهة بر دبي.
المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي كشف لــ«البيان» عن دراسة بيئية متكاملة لــ«تسليك أوردة» ضخ المياه في الخور لتجديد بيئته البحرية من خلال دراسة نوعية المياه في مستويات مختلفة من المجرى وحركة التيارات المائية جيئة وذهاباً ببرنامج حاسب آلي يحدد كميات ودورة تجديد مياه المجرى بالكامل. كما تم الاتفاق مع شركة متخصصة لإزالة الترسبات في قاع الخور بالكامل.
أما الشق الهندسي للمشروع فيشمل دراسة المناطق المتآكلة من الأرصفة والسواتر الحديدية على جانبي المجرى وصيانتها كاملة، والتنسيق مع الدوائر المحلية المعنية لتوفير مساحات إضافية للبضائع المخزنة من تفريغ وتحميل سفن البوم وزيادة مناطق الخدمات والمرافق الصحية وتزويدها بالماء والكهرباء لخدمة العاملين في هذه المناطق، ومن المقرر الانتهاء من المشروع كاملاً العام المقبل.
