دعا اجتماع خاص للمبعوثين الدوليين الخاصين لدى السودان عقد بمدينة الجنينة بولاية غرب دارفور الخرطوم وحركة التحرير والعدالة إلى فتح الباب أمام بقية الحركات الدارفورية للانضمام إلى وثيقة الدوحة لسلام دارفور، فيما قررت الخرطوم وأسمرا فتح الحدود بينهما لتفعيل آليات التعاون وتسهيل حركة المواطنين والسلع بين البلدين.
وأبلغت الخرطوم المبعوثين الدوليين الخاصين لدى السودان، رفضها احتضان دولة جنوب السودان لحركات دارفور المسلحة، وأكد المجتمع الدولي حرصه على حل قضية دارفور، وحث حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان بقيادة مني مناوي وعبدالواحد نور الاحتكام لصوت العقل والانضمام إلى مسيرة السلام في دارفور. والتأم بمدينة الجنينة بولاية غرب دارفور غربي السودان الاجتماع التنسيقي الرابع للمبعوثين الدوليين الخاصين لدى السودان حول الوضع في دارفور تناول الوضع الإنساني بدارفور وخارطة طريق لسلام دارفور والمسائل المتعلقة بإعادة البناء والتعمير والعودة الطوعية.
وقال رئيس البعثة المشتركة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة؛ إبراهيم قمباري في اجتماع لمبعوثين من الولايات المتحدة والصين وروسيا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي إن «الباب لم يغلق بعد لكنه بدأ يضيق»، مضيفاً أن «الذين يساعدون الحركات التي لم تلتحق بوثيقة الدوحة يدعمون الحرب ومزيدًا من العنف والقتل والنزوح»، داعياً الحكومة وحركة التحرير والعدالة لفتح الباب أمام بقية الحركات للانضمام إلى الوثيقة. واعتبر من يساعدون الحركات التي تعارض وثيقة الدوحة، إنما «يدعمون الحرب» في هذا الإقليم.
وفي غضون ذلك قررت الخرطوم وأسمرا فتح الحدود بينهما لتفعيل آليات التعاون وتسهيل حركة المواطنين والسلع بين البلدين، وتعهد رئيسا البلدين عمر حسن البشير وأسياس أفورقي بربط البلدين عبر طرق وسكك حديدية لتسهيل التعاون والحركة وتبادل المنافع.
وأجرى البشير وأفورقي مباحثات في الخرطوم أمس وأول من أمس تناولت تعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات والأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، كما تناولت أمر الاختراقات الأمنية على الحدود بين الدولتين بعد ظهور مجموعات تتبع حركة العدل والمساواة وإعلانها استقطاب بعض المعارضين في المناطق السودانية الحدودية مع إريتريا.
وقال البشير في تصريحات للصحافيين عقب مباحثات مطولة مع أفورقي إن الطرفين قررا تقوية العلاقة بين الدولتين «لرعاية المصالح المشتركة» بين شعبي البلدين.
من جانبه أكد أفورقي أن زيارته تأتي بعد الاستفتاء وإعلان دولة الجنوب، داعياً إلى استمرار العلاقة بين الخرطوم وأسمرا في ظل الواقع الجديد.