طغت التطورات الليبية على الأحداث في سوريا، أمس، حيث توحدت اللافتات التي حملها المحتجون حول شعارات التهنئة للشعب الليبي بعد مقتل العقيد معمر القذافي، متمنين نصراً لثورتهم. وقال نشطاء إن مقتل القذافي أعطى دفعاً للتظاهرات التي تأججت بشكل كبير يوم أمس.

وشهدت سوريا في جمعة «شهداء المهلة العربية»، أمس، تصعيداً أمنياً دامياً أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 28 شخصاً، في وقت سجلت القوات الحكومية انتشاراً غير مسبوق في معظم مناطق الاحتجاجات.

وسقط معظم القتلى في مدينة حمص التي شهدت احتجاجات في أكثر من 30 موقعاً، رغم تجدد القصف على حي باب السباع، واقتحام أحياء أخرى في المدينة التي قتل فيها 20 شخصاً برصاص الأمن وميليشيا «الشبيحة». وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن إطلاق نار كثيفاً وأصوات انفجارات عنيفة دوت في حي الإنشاءات في حمص عقب اقتحامها من قوات الأمن. وأضافت أن دبابات تابعة للجيش الحكومي قامت بقصف حي باب السباع عقب تظاهرة حاشدة. وبث نشطاء مشاهد أظهرت دبابات تدك أحياء سكنية في باب السباع وسط استغاثة السكان.

وبينما أفادت تقارير بتحليق طائرات حربية على علو منخفض في مدينة حلب بعد شائعات حول تمركز منشقين من الجيش فيها، فرضت السلطات حظراً للتجوال في مدينة القصير بريف حمص. وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن «الاتصالات الأرضية والخليوية قُطعت عن مدينة جاسم بمحافظة درعا، وفرضت السلطات المحلية حظراً للتجول فيها إثر سقوط قتيل».

ورشق عناصر «الشبيحة» السفير الأميركي بدمشق روبرت فورد، بالبيض والطماطم أمام جامع الحسن في حي الميدان، بينما منعت عناصر الأمن دخول المصلين ممن هم دون الــ40 عاماً إلى جامع الحسن.