طوى حلف شمال الأطلسي، أمس، صفحة تنفيذه مهام عسكرية في ليبيا، استمرت ستة أشهر، ولكنه قرر إبقاء قسم من قواته البحرية قبالة السواحل الليبية 15 يوماً، «للحفاظ على قدرة تدخل في حال تطلب الأمر ذلك».فيما طالبت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، التابعة للأمم المتحدة، أمس، بتشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات مقتل العقيد الليبي معمر القذافي، في حين تخطط السلطات الليبية لدفن جثمانه سراً في مكان غير معلوم، وفقاً للشعائر الإسلامية، بينما يستعد المجلس لإعلان تحرير كامل الأراضي الليبية، اليوم السبت.
وصرح الناطق باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، روبرت كولفيل: إنه «في ما يتعلق بمقتل القذافي، فإن الملابسات لاتزال غير واضحة. ونعتقد أن إجراء تحقيق أمر ضروري»، وعدّ وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، مقتل القذافي انتهاكاً لاتفاقات جنيف، وأنه كان يتعين معاملته كأسير حرب، وألا يقتل، مطالباً بتحقيق في موته.
في الأثناء، صرح مسؤول الإعلام في المجلس الانتقالي، محمود شمام، أنه لم يتم بعد اتخاذ قرار بشأن موعد أو موقع دفن القذافي، الذي أظهرته لقطات مصورة بثت على الإنترنت، يتوسل طلباً للرحمة، قائلاً: «ارحموني. ارحموني. ألا تعرفون معنى الرحمة؟». وصرح القائد عبدالسلام عليوة أن العقيد «سيحصل على حقه كأي مسلم، وأن جثته ستغسل وتعامل بإكرام».
من جهته، قال قائد عسكري آخر: إن أفراداً في قبيلة القذافي، «على اتصال بمجموعة من المقاتلين المناهضين له، لمناقشة إمكان توليهم مهمة دفنه».فيما أعلن مسؤول ليبي ـ خلال لقاء مع قناة العربية الفضائية، أمس، اعتقال سيف الإسلام، نجل معمر القذافي، في بلدة زليتن، بعيد أنباء عن محاولته الفرار جنوباً باتجاه الحدود مع النيجر.
