أعلن مساعد وزير العدل المصري لشؤون جهاز الكسب غير المشروع، المستشار عاصم الجوهري، أن الجهاز أصدر قراراً الاثنين الماضي بالتحفظ على أموال الرئيس المصري السابق حسني مبارك وأفراد أسرته.
وكلّف الجوهري مباحث الأموال العامة بجرد ممتلكات مبارك وأفراد أسرته وتسليمها إلى الدولة المصرية، على خلفية اكتشاف لجنة استرداد الأموال الخاصة بمبارك حسابات بسويسرا بمبلغ 352 مليون دولار.
وقال المستشار عاصم الجوهري في مؤتمر صحافي في القاهرة، أمس، إن هذه القرارات تأتي بعد أشهر من قرار النائب العام المصري المستشار عبدالمجيد محمود بمنع أسرة مبارك من التصرف في ممتلكاتهم وأموالهم. وعرض قائمة من خمس أوراق تحتوي على ممتلكات الرئيس السابق وأسرته، وتضم حسابات نجليه علاء وجمال في سويسرا ومصادرتها، وحساب مكتبة الإسكندرية، بالإضافة إلى ممتلكات أسرة الرئيس السابق العقارية والسائلة والمنقولة وحساباتهم في البنوك المصرية.
وردًا على ما أثاره محامي أسرة مبارك، فريد الديب، بشأن إفشاء المستشار عاصم الجوهري معلومات تتعلق بالتحقيقات مع نجلي مبارك بأنها «مخالفة للقانون»، وتأكيد الديب على اعتراف نجلي مبارك في التحقيقات بامتلاكهما حسابات بنكية في سويسرا، وعدم وجود اتهامات موجهة إلى موكليه في سويسرا، عرض الجوهري خلال المؤتمر الصحافي وثيقة سويسرية تبين إجراء قاضي التحقيقات السويسري تحقيقات بشأن اتهامات موجهة لعلاء مبارك ووزير السياحة الأسبق زهير جرانة وياسين منصور رجل الأعمال المتهم بغسل الأموال.
وحول التراشق الإعلامي بين المستشار عاصم الجوهري وفريد الديب، قال الفقيه القانوني والحكم الدولي الدكتور شوقي السيد لــ«البيان» إن تصريحات الجوهري الأخيرة مرفوضة، وهي أنه تحدث عن معلومات في القضية لوسائل الإعلام بصفته رئيس اللجنة القضائية المشكلة لاسترداد الأموال، وأنها لجنة مكلفة من مجلس الوزراء ولها صفة واختصاص، وأن المعلومات أدلى بها من قبيل إعلان الرأي العام أسقطت عليه المساءلة القانونية، حيث إنه محظور قانونًا على أي من أعضاء جهاز الكسب غير المشروع سواء كان محققاً أو رئيس الإفشاء بأسرار التحقيقات، ومن يفعل ذلك يتعرض للمساءلة القانونية.
