وافق البرلمان اليوناني بشكل نهائي، أمس، على قانون للتقشف يخفض الأجور ويرفع الضرائب، ويعتبر ضرورياً كي تحصل الدولة على الدفعة الثانية من أموال الإنقاذ وتفادي شبح الإفلاس. وصوت أعضاء الحزب الاشتراكي الحاكم، باستثناء نائب واحد فقط، لصالح جميع بنود القانون، رغم احتجاجات عنيفة على مدى يومين من جانب مناهضي خطة التقشف خارج البرلمان. ورحب رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو بنتيجة التصويت، في رسالة تلاها رئيس البرلمان.

وكانت الحكومة اليونانية حذرت مراراً من أن عدم تبني المسودة، قبل قمة الاتحاد الأوروبي التي تنعقد بعد غد الأحد، سيجعل نظراء اليونان في الاتحاد الأوروبي يحولون من دون الإفراج عن القروض لأثينا، ويجمدون الأموال التي ستقدم للبلاد بموجب خطة مساعدات ثانية.

واندلعت مواجهات عنيفة بوسط أثينا لليوم الثاني أمس، حيث يحتج عشرات الآلاف من اليونانيين على إجراءات التقشف الحكومية، التي يسمح تصويت البرلمان على قانون التقشف، بتلقي البلاد مساعدات خارجية لإنقاذها من حافة الإفلاس.

وتفرض المسودة التقشفية التي يحتج عليها الإضراب حال إقرارها تعديلاً لاتفاقات جماعية للأجور، وتقليصاً للإعفاءات والتسهيلات الضريبية، ونظاماً جديداً لرواتب العاملين بقطاعات الدولة، ناهيك عن منح آلاف العاملين بالقطاع العام إجازات إجبارية غير مدفوعة الأجر.

ويجتمع وزراء مالية بلدان اليورو اليوم الجمعة في بروكسل، تمهيداً للقمة الأوروبية خلال عطلة الأسبوع، ويعتمد إقرار وزراء المالية الأوروبيين لدفعة قروض بقيمة ثمانية مليارات يورو (11 مليار دولار) لليونان على تقرير المدققين الماليين من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد.